رئيس الجمهورية: المرأة بطبعها و طبيعتها رافضة للعنف و حاضنة لأفكار المحبة و التسامح

 

احمد الطائي / بنت الرافدين

 

نظمت وزارة شؤون المرأة مؤتمراً اليوم الثلاثاء 19-9-2006 تحت شعار (المرأة بالمحبة تبني و بالمصالحة تعمّر)، و قد ألقت مستشارة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة سلمى جبّو، كلمة رئيس الجمهورية في المؤتمر، و التي أكد فيها إن المرأة بطبعها و طبيعتها، رافضة للعنف و الغلو، حاضنة لأفكار المحبة و التسامح، فيما يلي نص الكلمة:

"أيتها السيدات أيها السادة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يسرني أن احيي مؤتمركم الذي ينعقد في ظرف حساس تمر به بلادنا، و يقتضي تظافر جهود الخيرين جميعاً، من اجل تحقيق الأمن و بلوغ الاستقرار و إعادة الاعمار و التطلع نحو مجتمع المساواة و العدالة و الرفاهية.

    أيتها السيدات الفاضلات أيها السادة الأفاضل

لقد لعبت النساء دوراً متميزاً عبر تاريخ العراق منذ العصور القديمة و حتى يومنا هذا.

و هي اجترحت مآثر كبرى خلال التاريخ المعاصر بدءاً من ثورة العشرين و مروراً بكل عهود الكفاح من اجل الانعتاق الكامل و مقارعة الأنظمة الاستبدادية و الدكتاتورية. و بعد سقوط نظام الطغيان أتيحت أمام المرأة العراقية آفاق واسعة و منحت حقوقاً كانت محجوبة عنها، و غدت مشاركة فعالة في هيئات السلطة من برلمان و حكومة و إدارات، و لها حضور كثيف و واسع في الإعلام و منظمات المجتمع المدني، ناهيك عن الحقول التي كانت المرأة دوماً رائدة فيها مثل التعليم و الطب و الأبحاث و غيرها. بيد أن الحق الأول للمرأة، كما لكل إنسان، و هو حق الحياة ما زال مهدداً بفعل الإرهاب و عمليات العنف المستمرة و القتل العشوائي، و بسبب استمرار الاحتقان الطائفي, و للخروج من دوامة العنف لا بد من التقيد بالمبادئ العملية النبيلة التي تضمنها مشروع المصالحة الوطنية الطامح إلى تجاوز الضغائن و الاتفاق على الثوابت الوطنية المشتركة التي يقوم عليها العراق الديمقراطي الاتحادي التعددي. و إن نجاح مشروع المصالحة سوف يهيئ إمكانات تحقيق السيادة الكاملة للعراق ما يلغي الحاجة إلى وجود القوات متعددة الجنسيات. و تلك هي الأرضية التي تتسارع فوقها عملية الاعمار و بناء مجتمع الازدهار و الرفاهية. و إن للمرأة دوراً مهماً في ذلك كله، و هي بطبعها و طبيعتها، رافضة للعنف و الغلو، حاضنة لأفكار المحبة و التسامح. و لكي تؤدي المرأة رسالتها يجب أن تزال من أمامها كل العوائق و تفتح كل الأبواب لكي تمارس دورها المتكافئ بالكامل مع الرجل في جميع الميادين. أتمنى لمؤتمركم النجاح و التوفيق في أداء مهمته النبيلة، و لنساء العراق موفور الصحة و السعادة و الجمال.

جلال طالباني

رئيس جمهورية العراق

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب



© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@brob.org