البيان الختامي وتوصيات المؤتمر العالمي الأول للمقابر الجماعية في العراق

 

احمد الطائي / بنت الرافدين

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن المهتمين بحقوق الإنسان ومناهضي جرائم الإبادة الجماعية للجنس البشري المجتمعين يوم السبت المصادف السادس عشر من أيلول - سبتمبر 2006م بمركز العاصمة البريطانية ( لندن ) في (المؤتمر العالمي الأول لضحايا المقابر الجماعية في العراق ) الذي تصدى لإقامته ( مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات في بريطانيا) ضمن إطار الحملة العالمية لإدانة جرائم الإبادة الجماعية للجنس البشري . ندين جريمة المقابر الجماعية الكبرى  والتي وثقتها لجان الكشف عن المقابر وأكدتها كل وسائل الإعلام العالمية ، وذلك بعد سقوط نظام صدام الشمولي الطائفي الدكتاتوري في ألتاسع من نيسان أبريل 2003 حيث بلغ عدد المقابر المئات ، منتشرة في وسط وجنوب العراق و كردستان ، كما ندين مرتكبيها وممن  يعمل على تبريرها ، وشارك فيها بأي وسيلة كانت .. نهدف من خلال المؤتمر الى إسماع العالم والضمير الانساني طبيعة هذه الجريمة التي لم تشهد البشرية مثيلاً لقسوة مرتكبيها والذين يتمثلون بالنظام الصدامي الطائفي ،الذي جثمت آلته العسكرية على صدر شعبنا لاكثر من ثلاثة عقود من السنين المظلمة  . يعلن ألمؤتمرون عن تضامنهم مع أهالي وذوي ضحايا ألمقابر ألجماعية والذين قُتلوا غدرا أو دفنوا أحياءا في  أخاديد ضمت النساء والشيوخ والأطفال والشباب ، حيث  يقدر أعدادهم بمئات الآلاف حسب الإحصاءات الرسمية. 

وقد اشترك في فعاليات المؤتمر وزراء في الحكومة العراقية ومسؤولون حكوميون وممثلون عن منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والقوى والفعاليات السياسية والشخصيات ألدينية والإجتماعية والنخب المثقفة والخبراء العراقيين والغربيين . 

وأعرب المشاركون في المؤتمر عن ما يلي :

1- نثمن هذه المبادرة التي أطلقها (مركز العراق الجديد للإعلام والدراسات في بريطانيا) وهي الأولى من نوعها في العراق خاصة ومنطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي عامة ونعبِّر عن تقديرنا للجهود الكبيرة التي بذلها (المركز )لإنجاح المؤتمر باعتباره فريدا من نوعه لكونه أول مؤتمر عالمي تعقده جهة غير حكومية رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على سقوط النظام الديكتاتوري البائد في العراق. وكذلك يعتبر هذا المؤتمرألاول من نوعه بسبب طبيعة الموضوعات التي نوقشت فيه ونوع الحضور الذي لم يقتصر على النخب السياسية التي تشكل عادة واجهة المؤتمرات ، بل شاركت فيه أيضا النخب الثقافية والكوادر الأكاديمية وأهالي المقابر الجماعية ومعتقلون نجوا بإعجوبة من الدفن احياءا أو من إعدامات جماعية . 

2- نحذر وبقلق شديد من أن المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية للجنس البشري في العراق مازالوا يتمتعون بالحرية بعيداً عن المحاسبة والعقاب وندعوا لحملة عالمية لاعتقال من مارسوا عمليات القتل الجماعي في العراق وأولئك الذين شاركوا فيها أو أعانوا عليها ممن هم في داخل العراق أو خارجه لضمان أمن الشعب العراقي وإنصاف ألمظلومين وعدم تكرار جرائم ابادة أخرى للجنس البشري  في العراق وفي المنطقة.

 3- تحديد يومٍ في السنة لإحياء ذكرى ضحايا المقابر الجماعية وإبادة الجنس البشري في العراق وتقديم العزاء لإهالي الضحايا وتجديد الإدانة لنظام صدام وحزبه البعثي الفاشستي ، واعتبر المؤتمرون هذا اليوم السادس عشر من آذار - مارس من كل عام هو ( يوم المقابر الجماعية في العراق ) .   

4-  يطالب ألمؤتمرون جميع الدول وجامعة الدول العربية ومنظمة ألمؤتمر ألإسلامي والمنظمات ألمختصة بحقوق الأنسان والتي ساهمت وسكتت عن جرائم الابادة ألجماعية في العراق في ظل نظام حزب ألبعث البائد ، أن تقدم إعتذارا للشعب ألعراقي عموما ولأهالي ضحايا المقابر ألجماعية بشكل خاص ، إذ أن مهادنة تلك الأطراف للنظام الصدامي السابق كان واضحاً لا لبس فيه. 

 5- العمل على جعل مأساة ألمقابر ألجماعية جزءاً من ألثقافة العراقية ومناهج التربية والتعليم كتجربة مريرة مر بها العراق  قادت إليها أخطاء كثيرة ، ولتذكير ألاجيال بخطورة ألانظمة ألدكتاتورية الطائفية كالنظام الصدامي ألدموي.

 6- التاكيد على تطبيق وتفعيل قانون إجتثاث البعث إلى أقصى حدوده وطرد المجرمين البعثيين ممن تلوثت أيديهم بدماء الابرياء من شعبنا من أي وظائف عليا وحساسة وسيادية وخاصة الامنية والعسكرية منها لضمان عدم عودتهم لممارسة جرائم اكثر وحشية ، ولينالوا جزاءهم العادل جراء ما أقترفته أيديهم  وفقا للقوانيين والعقوبات ألجزائية ألدستورية. 

7- إقامة مؤسسة بإسم ألمقابرألجماعية تعنى بإعداد ملف عن المقابر الجماعية من خلال عرض وثائق الإدانة والادلة ألقانونية على ألاعلام ألمحلي والعالمي ، وتدعم هذه ألمؤسسة ماليا من قبل الدول الداعمة لاعادة إعمار ألعراق.

 8- الحفاظ على ألمقابر الجماعية ومنع نبشها إلا لأسباب توثيقية ومن جهات متخصصة وقانونية وتسيجيها وصيانة ما تعرض من هذه ألمقابر من عمليات حفر عشوائية وغلقها إلإ على ألزوار وألمهتمين فقط.

 9- ينبغي إقامة المتاحف تضم مقتنيات الشهداء وملابسهم أثناء عمليات الإعدام الجماعية. وإقامة ألنصب التذكارية في ألمدن ألتي فقدت من أبنائها في هذه الجريمة الكبرى.

   10- يناشد المؤتمرون جميع الكتاب والمثقفين والفنانين والادباء باطلاق حملة إعلامية منظمة وواسعة لفتح ملف المقابر الجماعية. كما يدعو المؤتمرون الحكومة الى تشجيع النتاجات الادبية كالقصة القصيرة والرواية والعمل المسرحي والتي لها علاقة بمآسي ألمقابر ألجماعية. 

 11- يطالب المؤتمرون جميع الدول التي فقدت أعزاءً لها في المقابر الجماعية على يد نظام البائد وحزبه الاجرامي وخاصة الشقيقة الكويت حكومة وشعبا والتي إكتوت هي الاخرى بعدوان وطغيان الإرهاب ألصدامي المقيت بان تمد يد العون والمساعدة بتزويدنا بالوثائق والبيانات الخاصة بالشهداء والتنسيق في هذا الإطار .  

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب



© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@brob.org