مكية "الجبهة الرباعية لاتمثل اغلبية سياسية بقدر ما تمثل اكثرية عرقية"

 

نجوى الطاهر / بنت الرافدين

قال مازن مكية أمين عام منظمة أنصار الدعوة في العراق" أن اي حراك لاصلاح المحور السياسي لابد ان يبتعد عن مسارات اثبت الواقع والتجربة فشلها وان خطورة الازمة العراقية تفرض على القوى السياسية حراكا حثيثا لتحصين المصير العراقي من خطر المشاريع التي تحملها حقائب شتى. واعرب مكية عن اعتقاده بان الجبهة الرباعية التي شكلت لاتمثل اكثرية سياسية لقيام حكومة وحدة وطنية بقدر ما تمثل اكثرية عرقية وطائفية جعلت من حكومة الوحدة الوطنية عنوانا بلا مضمون وذلك اساس المشكله العراقية.

وكانت احزاب المجلس الاعلى والدعوة والحزبيين الكردين الكبيرين قد اسسوا الاسبوع الماضي(جبهة رباعية) ووصف قادة تلك الاحزاب التحالف بانه" تحريك لجمود العملية السياسية. وقال مكية في تصريح صحفي اليوم من مكتبه بالعاصمة بغداد"  ان من المؤسف ان تخرج علينا بعض القوى السياسية بعد طول انتظار باتفاق تقول انه ابرم لتحريك جمود العملية السياسية علما انه ينطلق من نفس الارضية التي اوجدت هذا الجمود. واضاف" أن أي جبهة تشكل عناصرها مجموعة ايدلوجيات طائفية وعرقية لايمكن اعتمادها كقاعدة لاصلاح المحور السياسي لانها تقوم على نفس الاسباب التي اضعفت ذلك المحور. وأكد ان اتفاق الجبهة الرباعية يقضي بعدم تخلي الاحزاب المشاركة فيها عن التزاماتها وتحالفاتها التي ابرمتها مع الكتل البرلمانية التي تنتمي اليها . فما هو الجديد اذن في جبهة يراد منها اصلاح المحور السياسي وتلافي الاخطاء التي كانت سببا في ترهله وضعفه.

وتابع قائلا" ان حل المشكلة العراقية يكمن في تجمع وطني عراقي حقيقي يشكل اغلبية سياسية قادرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية  ساحتها الامة ومظلتها العراق. واساسها الكفاءة وعمادها التحرر من قيود الولاء والانتماء للتكتلات الخاطئة. واوضح أمين عام المنظمة التي تعتبر شقا اكثر اعتدالا وانفتاحا في صفوف حزب الدعوة الحاكم"لقد اثبت الواقع واجمعت كل الاطراف ان الازمة العراقية هي أزمة سياسية وان استقرار العراق لايمكن بلوغه الا باصلاح المحور السياسي لانه قطب المحاور التي تستند اليها قاعدة الاستقرار وان فاعلية المحاور الاخرى كالمحور الاقتصادي والامني ناتج من نواتج فاعلية المحور السياسي. واردف قائلا" لقد اثبتت التجربة على الساحة العراقية ان العملية السياسية لم تتوفر لها من المقدمات السليمة ما يضمن حركتها بشكل متوازن وما يحقق استمرارها دون تعثر وربما كان ترهل المحور السياسي سببا في توقفها عند نقطة لايمكن تجاوزها الا باصلاحه.فهذا المحور يمثل المقدمة الاولى التي تضمن سلامتها ورصانتها سلامة النتائج وفاعليتها لامحالة. مشيرا" الى ان المتتبع للمشهد السياسي يعرف ان من أكبر الأخطاء التي ارتكبت بحق العملية السياسية اعتماد التكتلات المبينة على اسس طائفية وعرقية والتي افرزت حالة من التخندق اثارت نوازع الصراع السياسي الذي اضعف الدولة وأوصلها الى ماهو عليه الان.

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب



© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@brob.org