البيان الختامي لاجتماع القادة السياسيين

 

زهراء سعدي / بنت الرافدين

بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدها القادة السياسيون أعلن كل من رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي و رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني عن الوصول إلى اتفاق على بيان ختامي فيما يلي نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي لاجتماع القادة السياسيين

عقد القادة السياسيون سلسلة من الاجتماعات في ظل الظروف الراهنة والحرجة التي يمر بها وطننا العراق، والتي تقتضي العمل الجاد من كافة الأطراف من اجل وضع الحلول لتجاوز الأزمات السياسية والإدارية والاقتصاديةِ والأمنية على أساس مراجعه الفترة السابقة من عمل حكومة الوحدة الوطنية وكافة مؤسسات وهيئات الدولة العراقية، وفي سبيل توطيد وتعزيز المشاركة الفعلية وحل المهام الملحة وفق الأولويات الوطنية والعمل من اجل مشاركة أوسع القوى في العملية السياسية وعلى طريق استتباب الأمن وبناء الاستقرار وتعميق روحية المواطنة والانتماء الوطني ورص الصفوف لاجتياز هذه المرحلة الصعبة . تدارس القادة السياسيون في اجتماعاتهم عمل ونتائج اجتماعات اللجنة التحضيرية المشكلة لإعداد هذه الاجتماعات وقيموا عاليا الجهد المبذول والمقترحات والتوصيات المقدمة من قبلها وعلى هذا الأساس وانطلاقا من شعور عال بالمسؤولية تجاه الشعب والوطن وضرورة إنجاح العملية السياسية وبناء العراق الاتحادي الديمقراطي التعددي والذي هو مسؤولية الجميع قرر الاجتماع ما يلي :

أولا: الموافقة على المقترحات التي حظيت باتفاق اللجنة التحضيرية وهي:

1- اتخاذ خطوات من شانها تعزيز المشاركة في القرار وفي المسؤولية وتساهم في عملية تحسين الأداء الحكومي وتسهيل إقرار القوانين الضرورية و منها:

أ‌- التأكيد على أهمية انعقاد الاجتماعات الدورية بين رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء لتدارس القضايا الاستراتيجيه الهامة والعامة والاتفاق عليها, ومتابعة الشؤون التفصيلية والفنية واليومية من قبل رؤساء دواوين الرئاسات ومدراء المكاتب..

ب‌- تفعيل الاتفاق على عمل الوزارة المصغرة لتسهيل وتسريع عمل مجلس الوزراء ضمن الصلاحيات التي يتمتع بها وفق الدستور.. وضرورة الاتفاق ضمن مجلس الوزراء على نظام داخلي ينظم أعماله ويتم من خلاله توزيع الملفات والمسؤوليات الأساسية على الأطراف المؤتلفة في الحكومة.

ج – تشكيل لجنة مشتركة داخل البرلمان من رؤساء الكتل النيابية تأخذ على عاتقها متابعة القضايا الأساسية والهامة واتخاذ المواقف الموحدة تجاه مشاريع القوانين المتفق عليها وتسهيل عملية إقرارها وفق القواعد والأنظمة البرلمانية.

2- إقرار المقترحات واتخاذ الخطوات اللازمة التي تساعد على تعزيز حقوق الإنسان وإقرار العدل وتأكيد استقلالية القضاء و منها:

أ‌- إقرار المقترح بإطلاق سراح الموقوفين والمحتجزين دون أدلة قضائية، وإصدار قرارات عفو خاص للمستحقين وفق الضوابط القانونية وعلى أساس الورقة المتفق عليها في اللجنة التحضيرية.

ب‌- إشراك ممثلي القوى السياسية المؤتلفة في اللجان المختصة بالمعتقلين سواء إن كانت لجنة عراقية بحتة أو مشتركة مع المتعددة الجنسية.

3- من اجل تحجيم ومواجهة المجموعات الإرهابية والعاملين ضد سيادة العراق ومصلحته وفي سبيل تحسين حالة الأمن وتحقيق الاستقرار وتعزيز سلطة الجهات الأمنية العراقية اقر الاجتماع ما يلي:

يحيي القادة رغبة أبناء الشعب العراقي في المشاركة بالملف الأمني وتحمل الأعباء المترتبة على ذلك ويؤكدون على موقف الحكومة الايجابي في تقديم الدعم والإسناد المطلوب لهم في هذا الصدد.

ومن اجل إيقاف التدهور في الوضع الأمني يؤكد القادة على أهمية تسليح وتجهيز وتقوية القوات المسلحة الوطنية وضرورة العمل على رفع المحظورات التسليحية عن القوات المسلحة العراقية والعمل والتنسيق الجدي مع القوات متعددة الجنسية لمجابهة الإرهاب والمجاميع المسلحة والميليشيات و الخارجين على القانون بدون تمييز.

4-مشاريع القوانين:
جرى في اجتماعات القيادات السياسية والمجلس السياسي للأمن الوطني مناقشات تفصيلية حول حزمة من القوانين وتوصلت اللجنة إلى اتفاق حول بعضها، لذا يقر الاجتماع:

أ‌- مشروع قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة كبديل عن قانون اجتثاث البعث ومن اجل ضمان قسط كبير من العدالة والشفافية ما ينعكس على مجمل العملية ويضعها في طابع قضائي عادل و إنساني.

ب‌- مشروع قانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم الذي يعطي الصلاحيات التي نص عليها الدستور لهذه المحافظات وينظم انتخابات مجالسها.

4- يقر الاجتماع تقديرات وتوصيات اللجنة التحضيرية حول ما أنجز من برنامج حكومة الوحدة الوطنية وما لم ينجز، حيث هناك ورقة تفصيلية بهذا الموضوع.

ثانيا: القضايا المحالة إلى اللجنة التحضيرية لاستكمال دراستها و الوصول إلى اتفاق حولها.

قررت القيادات المجتمعة والمجلس السياسي للأمن الوطني، وعلى ضوء نتائج اجتماعات اللجنة التحضيرية الاستمرار في التباحث والنقاش حول القضايا المتبقية بغية حل المشاكل العقدية وتوحيد وجهات النظر التي أصبحت متقاربة إلى حد ما بخصوص:

1- التعديلات الدستورية وبالأخص الصلاحيات الحصرية والمشتركة.

2- قانون النفط والغاز.

3- قانون الموارد المالية.

4- تشكيل اللجان الضرورية لتحقيق التوازن الوطني في مؤسسات الدولة مع اخذ معايير الكفاءة والنزاهة بنظر الاعتبار.

5- جبهة وطنية شاملة دستورية داعمة للعملية السياسية.

6- تفعيل دور المجلس السياسي للأمن الوطني وتنظيم أمانته ونظامه الداخلي.

7- استكمال دراسة الملف الأمني بأقرب فرصة.

ثالثا:

1- وقد ناقش الاجتماع التطورات الخطيرة التي جرت خلال الأسابيع الماضية والتي تمثلت بسلسلة الاغتيالات خصوصاً العمل الخطير والجبان في استهداف الشهيدين محافظ الديوانية ومحافظ السماوة.. وكذلك مسلسل التفجيرات المروعة التي وقعت في عدة أنحاء من العراق والتي وصلت أقصى مدياتها في منطقة سنجار حيث ذهب ما لا يقل عن 500 شهيد وعدد كبير من الجرحى.. إضافة إلى أعمال خرق القانون والنظام والتي وصلت إلى حد خطف وكيل وزارة النفط وعدد من الموظفين الكبار من المجمع السكني الخاص بالوزارة والذي يتمتع بحماية خاصة.. إن هذه الأعمال التي تدور شبهات قوية وتوجد أدلة شبه دامغة عن القائمين بها سواء من أطراف القاعدة وميليشيات محلية وأيد أجنبية، تتطلب وقفة حازمة مسؤولة من الدولة والحكومة والأجهزة الأمنية وكذلك المرجعيات المختلفة والقوى السياسية والشعبية والعشائرية لنزع أي قناع أو أية شرعية تتغطى بها مثل هذه الأعمال ومواجهتها بكل الوسائل والتصدي لها وتعرية القائمين بها وإنزال حكم القانون بهم..

2- وأكدت الاجتماعات عزم القيادات السياسية على تمكين العراق من استكمال بناء قدراته الأمنية الذاتية وتحقيق سيطرته الكاملة على قواه الأمنية.. بعيداً عن أي خطر لان تستخدم هذه القوات مجدداً ضد الشعب، وبعيداً عن الطائفية والفئوية والحزبية، وبما يسمح بتولي العراقيين لأمن شعبهم وبلادهم كاملاً. كما أكدت القيادات أهمية وجود القوات المتعددة الجنسية في الوقت الحاضر وتقديرها للتضحيات التي تقدمها لمساعدة العراق في حفظ أمنه واستقراره.. وتطلع القادة إلى أهمية أن يربط بين تجديد قرار مجلس الأمن 1723 لمدة سنة مع إنهاء خضوع العراق لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة واستعادة العراق كامل وضعه الطبيعي كدولة كاملة السيادة والصلاحيات، واسترجاعه لوضعه القانوني الدولي، أي الحالة التي كان عليها قبل صدور قرار مجلس الأمن 661 في عام 1990. وفي هذا السياق يؤكد القادة ضرورة الوصول مع الجانب الأمريكي –وغيره إن اقتضى الأمر- إلى علاقة طويلة الأمد تستند إلى المصالح المشتركة وتغطي مختلف المجالات بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأمريكية، وهو هدف يفترض تحقيقه خلال الفترة القصيرة القادمة.

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب



© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@brob.org