خواطـر

نوافذ

 

 عبداللطيف الحسيني

( لا تجذبي شَعري هكذا، حسب اليد أنْ تلامسني . حين تنتهين من ترتيب شعري أكونُ قد كرهتُكِ ) سان جون بيرس .

أُسميكِ :فاطمة ونجوى وريم ورهف. وأعرفُ وكذلك أنتِ أنّ هذه الأسماءَ كلَّها ليستْ لكِ .

ولوغيرت اتجاهَ النافذة، ولوّنتها بالرصاصيِّ، وأغمضتُ عيني, فيدي البارعة بالاكتشافِ تدلُّني عليها من بين كلِّ نوافذ حارتنا .

...........

النوافذُ التي خيّبتني. التي تُغلقُ حينَ أمرُّ بها . ها أنا أرسمُها على صفحةٍ بيضاءَ، وأخاطبُها .

...............

كنتُ أتكلّمُ معها بحبٍّ, وإنْ تراكمَ عليها غبارٌ وتلويحة مَنْ مرّ بها، هي ذاتُ النافذة التي أتكلّمُ معها الآنَ بقسوة .

................

النافذة التي علّمتني الوقوفَ تحت أيّة نافذةٍ لأنصتَ : ماذا تقولُ الفتاةُ لمفاتنها، إنْ تُركتْ وحيدة ؟.

وأيَّ الكتب خبأتْ تحتَ سريرها ؟

واسمُ مَنْ مِنْ عشّاقها تتمتمُ حينَ تغفو؟.

 ...............

علمتني أنْ ألتفتَ إليها : إنْ سقط لونُها، أفقدُ شيئاً ( صوتي مثلاً )

وأنْ أعرفَ كم عاشقاً مرَّ بجانبها, وماذا قالَ لها ؟

( حتى خُيّلَ لي أنَّ التافذة هي نفسُها الفتاة )

وحدَها تعلمُ أني أتعذبُ لوكثرَ عشّاقها

............

إنْ أغلقت النافذةَ سأبكي كالنساء .  

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب


 
 
 
 
 
 
 
 
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@bentalrafedain.com