خواطـر

أنت العنوان

 

نائله خطيب – عودة الله

تقولُ الشمس للمغيب:

أنا مصابة بلطف منك

لأنها أحلامُكَ تشبه أحلامي

والفرقُ بيننا أنني أحملها معي وقد مضى منها ما مضى .

أما أنت فإما أنْ تلقيها في الماء في مكابرة النهاية

وإما أنْ تتلاطمَ فتنغرس في العتمة أسيفا

لا يجيبها المغيبُ

فهي كالنجمة في آخر أيام الصيف

تحزمُ أنوارها لتردها للطيف النعسان

لتغفو

وبجهدٍ قليلٍ ستغفو .....ستحتسي خلاصة النسيان

لا زرقة ...لا شرقَ.....لا غربَ

ولا دخلَ للحبّ

حين يرمقها بعيون نيسان

أتصوّرُ أنني امرأة

لكنْ أوسّعُ عروقي لا تتفوه بكلمة واحدة

تتثاءبُ الجبالُ من الضجر

تمضي الليالي على الطريق بلا أثر

توفر كلّ ما لديها من هراء

ولا تبالي

مطلية بالعمى

 كأقبية الشتاء

ولا تبالي

بجوع الخشب الجميل

فأمشي بتوازن ..............ويرددُ الجميعُ

" أنا مبتهجة "

ربما أفكرُ في وقت قصير لاحق " أنني مسرورة أكثر"

كلُّ ما لديّ من سيطرة على نفسي لا يجيب

أصادفني هنا..........هناك.....كنتَ حيث كان حضوري أمس

الحبُّ لا ينمو على الأشجار لتقطفيه

أثر الجراح لا يذهب ....لا تقتفيه

نظر إليّ الجميعُ

لكنَّ الدموعَ أتتْ فيما بعد

نسيتُ تماما بأنني أبدو أكثر مرحا من الآن

أبدو أكثر انقباضا

تجاوزت شجاعتي كلّ خدش حتى صرتُ لا أشعر

وأنا الآن معي في لحظاتي الأخيرة

وهلة تعيشُ قصتي القصيرة

اختفت قبل سنين

حين عرفتني لأول مره

لحظة تعيش قصتي المريرة

دمرتها اللحظة التالية

تكسّرُ اللحظات أي وعد لي

أنصت لغرقي منقبضة النفس عديمة الاهتمام

وكأني لا أخفي شيئا

لم أعدْ أقوى على البقاء صامتة

ثم تحلُّ فترة ... من.... ال ص م ت

أتكلمُ مع صداعاتي المعتادة

أتمالك نفسي من الصراخ

لنْ أصرخَ....................لقد صمم الجميعُ على ذلك................ولنْ تكون هذه غلطتي

أحرص حرصا شديدا ألا أكسر الصمت الثمين

أُخفي تعاستي الأعظم وراء هدوئي فأرتبك

وتتدفق دموعي أسفا على نفسي

يا للسموات الطيبة !

لا تشعر ببهجة كبيره كهذه

ترثي لها المخلوقاتُ الصغيرة

وهي ممتلئة بالحياة.....لا تتحمل هدوءها  !! لا

لا تبذل أيّ جهد لتبهج أو تبتهج

لأنها السماءُ

قد نتفقُ في النهاية

فهي تحبسُ دموعها فصولا كاملة

قبل أنْ يأتي فصلُ المطر

تمشي الهوينا

كي لا توقظ البراعم الصغيرة

والأرض حبلى تعاني المخاض الطويل

تصرخ:  نور.......نور......أريد نورا

نورٌ يزحفُ على حافة الشهوات ليصهل في دمائي منتشيا

يراقصُ ما تبقى في قلبي من نساء

وصوتا خرافيا ألفه حول جسدي

عاريا من كلّ ذكر للأسماء

طقسا رصاصيا مخضبا باللوز .....برغبة الحناء

لست عاشقة !

فالموتُ عشقي !

لو صفق الحلمُ بأجنحة المساء

ستكون جميلة يدي

ستبوحُ بلفظ ساحر كي يستحي الهواء

سيؤلمني صوتي حين أقولها

كغيمة مخنوقة مثقلة بالبكاء

يجرفني حنيني لو سقطتْ يدي

فألف ذراعي ّ بأذرعه الخواء .

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب


 
 
 
 
 
 
 
 
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@bentalrafedain.com