بحوث

عالم الافاعي وخباياه

 

زهراء سعدي/بنت الرافدين /بابل

الحيََّّة حيوان طويل الجسم خال من الأرجل ومغطى بحراشف جافة. تنزلق الحية على بطنها عادة من أجل الحركة على الأرض.ويمتلك كثير من الحيات جسمًا مرنًا يمكّنها من الالتفاف بشكل كروي. وعوضًا عن الجفون المتحركة، تغطي عيني الحية حراشف شفافة، مما يبقي عينيها مفتوحتين دائمًا وللحية لسان نحيف مُشعّب تخرجه. باستمرار، وتستعمله لجلب الروائح إلى عضو إحساس خاص داخل الفم.

ان الانواع السامه منها اقل من الانواع غير السامه، وللافاعي السامه انياب للسم تقع في الفك العلوي ثم تتصل بغدد السم في الرأس وهذه الانياب عباره عن اسنان مجوفه فيها فتحه في طرفها ينزل منها السم الذي يجعل الضحيه غير واعيه او تحيلها ميتة.

انواع الافاعي

1- الافاعي المقرنة:-

تسمى بالحية المقرنة نظراً لوجود قرنين صغيرين في أعلى الرأس وتسمى في بعض المناطق بـ ((أم جنيب)) نظراً لحركتها الجانبية تمتاز هذه الأفعى السامة برأس مثلث عريض وعنق صغير وجسم قصير وغليظ أما الذيل فقصير ودقيق نوعاً ما, لها زائدتان على رأسها تشبه القرون وقد تختفي في بعض الأفراد لا تعرف فائدتهما على وجه الدقة يصل طول الذكر إلى أكثر من 70 سم والأنثى 80سم.

يحتوي الفك العلوي على زوج من الأنياب الإبرية متصلة بكيس السم الموجود في الفك وتعيش بكثرة في المناطق الرملية وهي ليلية المعيشة وقد تشاهد خلال الصباح الباكر.

تتغذى عادة على القوارض الصغيرة والسحالي والطيور الصغيرة اما درجة السم فيها فهي تعتبر من الأفاعي الخطرة جداً وذات سمية شديدة وتشير الإحصائيات إلى أن هذه الأفعى مسؤلة عن معظم حالات القتل في العالم.

2- الافاعي النفاثة

يطلق عليها الأفعى النفاثة لأنها تملئ جوفها بالهواء ثم تخرجه إلى الخارج بصوت عالٍ مع النفخ الشديد وقد تسمى (بالنوامة) لأنها تقضي معظم أوقاتها نائمة في البرك والمستنقعات تمتاز برأس عريض مغطى بالحراشف المتراكبة وذات عنق دقيق ومميز عن بقية الجسم الأسطواني الضخم.

أما الذيل فهو عند الذكر أطول من الأنثى بمقدرا الضعف يتراوح طول الذكر 80-86 سم أما الأنثى بين 70-78 سم لها زوج من الأنياب الإبرية على كل جانب من الفك العلوي.

اما مواطن عيشتها تكثر في البيئات الصخرية وهي سريعة الإختفاء نظراً لتطابق لونها مع لون البيئة التي تعيش فيها وهي تظهر حتى في الليالي شديدة البرودة وتمتاز ببطئها الشديد تتغذى على الضفادع والسحالي والأرانب والأسماك نظراً لتواجدها في المستقعات والبرك

ودرجة السم فيها فهي ذات سمية شديدة وعالية جداً وغالباً ما تحدث العضات للإنسان حين يطأ عليها وهو لا يشعر في الليل سم هذه الأفعى يهاجم الجهاز الدموي وكريات الدم..

3- الصل الأسود

لهذا الثعبان عدة أسماء منها كوبرا الصحراء- اليام- الصل ويعتبر الأخير أكثرها شهرة في منطقة نجد وصف الأفعى يتميز هذا الثعبان بلونه الأسود اللامع من ناحية الظهر أما بطنه فلونه أغبر الرأس أعرض من العنق نسبياً الجسم إسطواني طويل وقد يصل طول هذا الثعبان إلى أكثر من متر, الذنب قصير ودقيق له أنياب دقيقة في الفك العلوي والتي لها المقدرة على إفراز كمية من السم قادرة على قتل الإنسان, ومن مواطن معيشتها توجد في البيئات الصحراوية السهلية حيث جحور الضبان وهو يقضي معظم وقته في هذه الجحور وتعد صغار الضبان طعاماً مناسباً له وهو ليلي المعيشة اما درجة السم فيه فهو من الثعابين الشرسة وقد يهاجم إذا تعرض لأدنى خطر ويعد سمه من السموم الخطيرة التي تؤثر على الجهاز العصبي وهذا من شأنه أن يسبب الشلل للجسم وقد تحدث وفاه لذلك تقدر الجرعة النصف قاتلة لفئران التجارب بحوالي 0.22 ملجم/كجم

4- الكوبرا العربية

يطلق أهل المنطقة الجنوبية إسم الثعبان أو أم حوة أو الحنش على الكوبراو يقولون أن الكوبرا الصفراء اللون ثعبان وهي غير سامة وأما الكوبرا البرتقالية اللون فهي أم حوة وهي سامة وخطيرة وهذا غير صحيح فكلا اللونين هي نوع واحد وهي الكوبرا العربية اما وصف جسمها ثعبان سام كبير الحجم قد يصل طوله إلى المترين ذوألوان مختلفة منها الأسود والأصفر والبرتقالي والبطن مائل للبياض أهم ما يميز هذا النوع هو مقدرته على نفخ رقبته مكوناً ما يسمى بالقلنسوة كذلك يرفع الثلث الأمامي من جسمه لكي يخيف خصومة ومناطق معيشتها يكثر بالقرب من الأراضي الزراعية وقد يرى عند التجمعات المائية بين المزارع لأنه يحسن السباحه, يتغذى على الفئران والطيور الصغيرة والسحالي وهو سريع الحركة حاد الطباع وقد يهاجم الإنسان عندما يثار ويعتر من أخطر الثعابين دون نزاع ويجب الإحتراس منه وهي ذات معيشة نهارية
امادرجتها السمية يعد هذا الثعبان من أخطر وأشرس الثعابين السامة بالمملكة كما أنه يشكل خطراً على الفلاحين حيث يكثر في البيئات الزراعية. سمه قاتل للإنسان ويهاجم الجهاز العصبي كمثيله الصل وتبلغ كمية السم اللازمة لقتل إنسان وزنه 70 كجم حوالي 15-20 ملجم.

4- افعى الطفى المنشارية

وهي من الأفاعى السامة والتي تمتاز ببوز قصير ومستدير ورأسها المثلث مغطى بحراشف صغيرة وعليه شكل يشبه السهم ويميز الرأس عن الجسم الاسطواني والذيل قصير والصفائح تحت الذيلية مفردة قد يصل طول الأفعى البالغة الي 720 ملم وطول الذيل 70 ملم لونها من ناحية الظهر يضرب الي الحمرة أو الغبرة وعليه بعض الخطوط المستعرضة البيضاء المصفرة التى قد يصل عددها الي 40 وتكون هذه الخطوط بقعا سوداء محمرة أما البطن فيميل لونه الي الأبيض وبه نقط مغبرة والعين متوسطة.

تكثر في البيئات الرملية والمغطاة ببعض الأعشاب والحشائش غسقية المعيشة وتتغذى علي الفئران والطيور والسحالي والضفادع والعقارب والديدان قد تسبح في الماء وتتحرك أحيانا بحركة جانبية كالأفعى المقرنة الا أنها قد تتحرك بطريقة ثعبانية مثل باقي الثعابين الأخرى

تعد من أخطر الأفاعى في المملكة العربيه السعوديه فسمها فعال وقد يتناثر رذاذ أذا بقيت هذه الأفعى مدة طويلة دون أن تفرغه في فريسه وهي سريعة الحركة واذا ما هوجمت فانها تعض أكثر من مرة وبسرعة متناهية وتعتبر من أشد أعداء الانسان ولها ضحايا كثيرين في بقاع العالم وسمها يهاجم الجهاز الدموي بالجسم وتبلغ كمية السم القاتلة للانسان حوالي 3 الي 5 ملجم.

5- افعى السجاد الشرقي

وهي أفعى سامة جدا صغيرة الحجم لها نابان ابريان متحركان يستقران في سقف الفك العلوي و الرأس صغير ومثلث الشكل ومميز عن العنق وعلى الرأس تاج يشبه الصليب وهو يميز افراد هذا الجنس من الأفاعى واللون بني يشبه لون البيئة الصخرية التي تعيش بها هذه الأفعى وجسمها غليظ وعليه بقع فاتحة اللون تشبه الأشكال الهندسية للسجاد الشرقي ولهذا فهي تسمى احيانا بأفعى السجاد الشرقى وذيلها قصير وهو في الذكور اطول منه في الاناث وقد يصل طول الأفعى الي 750 ملم ويبلغ عدد الصفائح البطنية من 174 الي 205 والصفيحة الشرجية مفردة ويبلغ عدد الصفائح تحت الذيلية من 42 الي 52 وتستوطن البيئات الصحراوية وتفضل الأماكن الجبلية غسقية المعيشة وتتغذى على الفئران

ثعبان البحر أصفرالبطن

يمتاز هذا الثعبان السام برأس صغير ذو بوز متطاول وغير مميز عن العنق وجسمة مضغوط ويحتوي الفك العلوي علي نابين صغيرين جدا و قد يصل طول الذكر الى 720 ملم أما الأنثى فتبلغ بالطول حوالى 880 ملم وذيلة متحور على شكل زعنفة يساعده علي السباحة ويحتوي في نهايته علي شرائط سوداء وصفراء لونة بني مسود علي الجانب العلوي ومصفر من الناحية البطنية ويعتبر أكثر الثعابين ملائمة للمعيشة البحرية نظرا لانضغاط جانبية وسرعتة الفائقة في السباحة وهو الثعبان البحري الوحيد الذي يعيش بعيدا عن الشواطي ويتغذى علي سطح الماء وأحيانا تنقله التيارات البحرية الى أماكن بعيدة وينتشر في الخليج العربي وأنحاء متفرقة بالعالم.

الثعبان الاسود

الثعبان الأسود وهو من عائلة الأبتر والتي تضم 14 نوعا من الثعابين الأرضية السامة وهي واسعة الانتشار في جنوب أفريقيا وصحراء سيناء وفلسطين والجنوب الغربي ووسط الجزيرة العربية وأفرادها ذات أنياب قوية ابرية جوفاء في الفك العلوي من الرأس وذات حجم كبير نسبيا اذا ما قورنت بالنسبة الى حجم الرأس اما الجزء الأمامي من الفك السفلي فهو عديم الأسنان ولعل أهم ما يميز هذه الثعابين المقدرة على العض فهذه الأنياب تسمى الانياب المتحركة أي أن لها القدرة على التحرك الى الامام والخلف والي الجانبين ولهذايصعب مسك هذا الثعبان خلف الرأس خوفا من حركة الأنياب التي تستطيع الخروج من الفم حتى ولو كان مغلقا والشكل الخارجي لهذه الثعابين يشبه شكل عائلة الافاعى وسموم هذه الثعابين من أشد الأنواع خطرا وسمية ومن أهم الأعراض التي تعقب العضة من هذه الثعابين آلام موضعية وخدر بمكان العضة وتحلل وتآكل الانسجة حول مكان العضة وقد يصاحب ذلك تعرق شديد والام في منطق البطن وغثيان وتلف الكبد ونزيف داخلي وارتفاع في ضغط الدم مع دوخة وفقدان في استجابة البؤبؤ مع فقدان للوعي.

حنش الكوبرا

الحية العربية ذات الأنياب الخلفية أو الكوبرا الكاذبة كما تسميها الكتب الحديثة ترجمة من اللغة الإنجليزية، أو (الحنش كما يسمى عندنا) هي حية نهارية سامة ذات أنياب خلفية سميتها خفيفة غير قاتلة للإنسان لكنها مؤذية هذا ما تذكره المصادر الغربية وهي وتتفاوت في ألوانها من البني إلى لون الرمال واللون البيجي وبها بقع صفراء ويمكن تمييزها بسهولة بواسطة عيونها البرتقالية الكبيرة وفي وسطها سواد. ومن صفاتها أنها تنفخ رقبتها لتظهر ما يشبه القلنسوة، وهي ليست بحية كوبرا لأن فصائل الكوبرا أمامية الأنياب شديدة السُمِّية بينما الحُفَّاث خلفي الأنياب ضعيف السمية. وعند فزعها ترفع رأسها عن الأرض بمقدار 40سم وتنفخ رقبتها، وتفح مما يبث الفزع في قلب الإنسان الذي يراها على هذا الشكل.
وتذكر القواميس العربية القديمة أن هناك حية يقال لها الحنش لا تضر وتفزع الناس وأنها تنفخ أوردتها لتفزع أعدائها وأنها تنفخ وتثب وهي عظيمة الرأس ومن المحتمل أن تكون عظيمة الرأس عندما تنفخ رقبتها.

كما انها تخرج في النهار للبحث عن فرائسها من الفئران والزواحف الصغيرة وعند اشتداد الحر تخرج آخر النهار عند الغروب وأول النهار عند الشروق ونعرف من اسمها أنه ليست كوبرا حقيقية فصفات حيات الكوبرا لا تنطبق عليها فالكوبرا الحقيقية أمامية الأنياب ولكنها سميت كذلك لأنها عند الفزع ترفع رأسها عن الأرض بمقدار 30-40سم، وتفرش رقبتها كما تفعل حية الكوبرا الحقيقية فتظهر لها قلنسوة كقلنسوة الكوبرا وتفح صوتاً من فيها وذلك لإخافة أعدائها ولا تفعل أكثر من ذلك وإن لوح لها في الهواء حاولت العض وهي غير سريعة عند حركتها للعض والوقوف لمراقبتها ثم تركها على حالها أفضل من قتلها لأنها غير ضارة وتساعد على التوازن البيئي للصحراء.

ينتمي الكوبرا الكاذبة إلى فصيلة الأحناش الكبيرة التي ينتمي إليها أكثر من 1500 نوع في العالم وهي من الحيات ذوات الأنياب الخلفية الغير مؤذية وعدد قليل جداً منها سام لكن غير خطر

القتال بين ذكور الحيات

في بعض أنواع الحيات، تتقاتل الذكور المكتملة النمو أحيانًا بعضها مع بعض. وأثناء القتال تنتصب الحيتان إلى أعلى وتلتف كل منهما حول جسم الحية الأخرى، وتحاول كل منهما دفع الأخرى إلى الأسفل ويستمر الصراع حتى تستسلم إحدى الحيتين وتنسحب إن مثل هذا القتال معروف بشكل خاص بين الأفاعي إلا أنه يحدث أيضًا بين حيات صغيرة غير مؤذية مثل حيات الأرض الأمريكية الشمالية والحيات الملساء الأوروبية

طرق الحيه الدفاع عن نفسها
وطرق الدفاع لدي الثعابين متنوعة وكثيرة تخــتلف من ثعبان لخر، هذه الطرق قد يستخدمها الثعبان بحسب ما سخر له فمن الثعابين من يملك طرق عديدة ومنها ما لا يملك سوي طريقة أو طريقتين يستخدمها حسب حاجته فإن لم تفلح واحدة استخدم الأخرى أو قد يستخدم بعضها مجتمعة ليكون وقعها أكبر وتأثيرها أشد وأكثر، من هذه الطرق ما يلي

العض

حقن السم

إصدار روائح كريهة

التبرز والتبول على العدو

فرد منطقة الرقبة

رفع الذيل

الدفن

قذف السم

إصدار أصوات

الفحيح

الحشرجة

العرقعه

الارتكاز والوقوف

وجود رسومات على الجسم

التلون

تشابه الذيل والرأس

التكور

التخفي

القفز والطيران

العصر

نفخ الجسم

التفلطح

التخشب

بصق الدم

التظاهر بالموت

فتح الفم

عملية الانسلاخ الثعبان

يقوم الثعبان بتغيير ثوبه بما يسمي عملية الانسلاخ، وهو يقوم بذلك عدة مرات في العام الواحد قد تصل إلى 5 مرات ويحتاج الثعبان عند القيام بهذه العملية لعدة أمور لعل من أهمها

¨ التغذية الجيدة

البعد عن المؤثرات الخارجية التي تؤثر في سلوكه

تواجده في بيئة مناسبه

خلوه من الامراض

وبالطبع تحتاج هذه العملية من الثعبـان الكثير من الجهد نظراً لأن هذه العملية تحتاج إلى عدة مراحل هي

الركود وتكوين الثوب

بداية خلع الثوب من الراس

الزحف خارج الثوب للتخلص من4 سموم ذات تأثيرات خارجية

منه نهائياً

إزالة الباقي من الثوب عبر الاحتكاك مع أي جسم خشن

وتختلف السموم من نوع لأخر بحسب نوع الثعبان وحجمه ومكان معيشته، ويمكن تقسيم السموم إلى أربعة أنواع هي

1- سموم ذات تأثير على صفائح الدم وجدران الأوعية الدموية

2- سموم ذات تأثير على الاعصاب

3- سموم ذات تأثير على العضلات

اطول واقصر حيات العالم

أطول أنواع الحيات هي الأصلة أوالثعبان المتشبك الذي يعيش في جنوب شرقي آسيا، ويصل طوله إلى عشرة أمتار ومثله الأناكوندا في أمريكا الجنوبية التي قد يبلغ طولها بين 8 و9 أمتار. وأقصر نوع هي حية الخيط في جزر الهند الغربية التي لا يزيد طولها على 12سم.

سموم الافعاعي

سم الثعابين ينتج من غدد موجودة خلف العين وينتقل خلال قناة إلى الأنياب بفعل انقباض العضلات حولها وهو لزج القوام ذو لون أبيض مائل بلون اللبن ويتكون أساسا من 90% من البروتينات ويوجد نوعان من السموم:‏

سموم عصبية تهاجم الجهاز العصبي ما يؤدي إلى شلل العضلات وصعوبة التنفس وفشل في عضلة القلب كسموم (الكوبرا- الممبا- ثعبان المرجان).‏

سموم دموية تؤثر في الدم وتسبب خللاً في الأوعية الدموية وتحطم كريات الدم الحمراء وتنخر العضلات (الأفاعي ذات الأجراس).‏

وقد وجد العلماء أن هناك بعض الانزيمات المستخلصة من سم الثعابين لها بعض الفوائد الطبية من حيث علاج بعض الأمراض المستعصية.‏

أهمية الحيَّات

القيمة الرئيسية للحيات هي أنها تمثل جزءا من البيئة وتساعد في الحفاظ على التوازن في الطبيعة كذلك فإن الناس يحصلون على منافع اقتصادية من الحيات حيث تساعد هذه الحيات المزارعين بافتراسها للحيوانات الضارة مثل الفئران والجرذان.

ويأكل الناس لحم الحيات في بعض البلدان خصوصًا الصين واليابان، كما أن جلد البواء وحيات خرطوم الفيل والأصلات تُستعمل في صناعة الأحزمة والأحذية والحقائب اليدوية. والواقع أن هذا الاستعمال لجلود الحيات جعل الكثير من أنواع الحيات مهددًا بالانقراض. والآن، وضعت عدة دول قوانين تمنع استيراد مثل هذه المواد. اما سم الحية استعمالات عدة في الطب وفي أبحاث علوم الحياة. أما مضادات السموم التي تُستعمل في علاج عضة الحية، فإنها تحضر من مصل دم الخيل المحقون بالسم. كما تحضر أدوية معينة لتسكين الألم من السموم العصبية للحيات. ويجرب الباحثون إنزيمات فعالة في السم لتحطيم بروتينات معقدة في الدراسات الكيميائية الحيوية.

مكونات جسم الافعى

جسم الحية الطويل يشمل الذنب الموصول في الجسم بطريقة لا نكاد نفرقها والهيكل العظمي سلسلة من قفص صدري طويل قد يبلغ عدد أضلاعه 400 ضلع تمتد الأحشاء الداخلية على طوله، ويمكن للفم أن يفتح واسعا وذلك لتمكين الحية من إبتلاع الفريسة وضمن الفم أسنان حادة بعضها قد يكون ساما ولسان الأفعى طويل وقد يكون مشعبا واللسان يندفع خارج الفم كالسهم ثم يرجع إلى الداخل بإستمرار حتى عندما يكون الفم مغلقا لأن للحية فتحة في الفك الأعلى يخرج منها اللسان والسبب في ذلك هو أن اللسان يحل محل الأنف فيلتقط الرائحة ويحملها إلى عضو داخل الفم يميز بين الروائح المختلفة وبهذه الطريقة تستطيع الحية أن تحس بوجود طعام أو أعداء أو أنثى أو حية أخرى منافسة.

ورغم عدم وجود أرجل لها تستطيع الحيات ان تتحرك بسرعة فائقة على الأرض وتتسلق أغصان الشجر وتتغلغل في التراب وتسبح عند الضرورة . وتتحرك بطريقة لوي جسمها وقد تلتف على نفسها ثم تقوم الطرف الأعلى من جسمها فتندفع إلى الأمام أو أنها تلوي جسمها إلى الجهتين فتندفع إلى الأمام وعلى الرمل تتحرك بطريقة جانبية. ويمكن للحية أن تنساب إلى الأمام بدون إلتواء مستخدمة في ذلك الحراشف في أسفل جسمها. وتعيش الحيات على العموم في الأماكن الحارة من العالم، أكثرها على اليابسة أما حيات البحار فتكثر في المحيطات الإستوائية منها نوع يعيش في الماء كل الوقت ويلد صغاره حية مثله وأنواع أخرى تخرج إلى الشاطئ من وقت إلى آخر. وتصطاد الحيات حيوانات أخرى لطعامها مع أن بيض الطيور هو المفضل لدى أنواع متعددة وتكتفي كثير من الحيات بعض فريستها إخضاعها بينما لغيرها أنياب تنفث سما قاتلا

الأجزاء الرئيسية للهيكل العظمي للحية

أ- الهيكل العظمي

الأجزاء الرئيسية للهيكل العظمي للحية هي:

1 – الجمجمة

2 - الفقرات

3 - الأضلع.

وهناك قلة من الحيات لها أقدام خلفية أثرية وكذلك عظام ورك أثرية ربما فقدها الحيوان عبر العصور مثل الحيات العمياء والبواء والأصلات. والحيات التي لها أثر ضامر للأرجل الخلفية أو لعظام الورك هي التي يُستدل منها على قرابة الحيات للسحالي.

ب- الجمجمة.

إن عظام جمجمة الحية ضعيفة الارتباط غير أن الدماغ محاط تماما بالعظم يتألف الفك السفلي لمعظم الحيات من عظمتين متصلتين عند الذقن بوساطة نسيج مرن هاتان العظمتان يمكنهما التمدد مبتعدة الواحدة عن الأخرى ويرتبط الفك السفلي على نحو رخو بالفك العلوي كما يرتبط العديد من عظام الفك العلوي وسقف الفم على نحو رخو أيضا بعضها ببعض وببقية الجمجمة ويستطيع فك الحية أن يتحرك بانفراد جانبيا ولبعض عظام الفك العلوي والسفلي أسنان مدببة ومنحنية إلى الخلف باتجاه الحلق إن هذه الأسنان غير ملائمة للمضغ ولذلك تبتلع الحيات فريستها كاملة وتأكل معظم الحيات الفريسة وهي لاتزال حية.

إن تركيب فكوك معظم الحيات يساعدها على فتح فمها واسعًا وبلع حيوانات أكبر من رأسها، وتستطيع بعض أنواع الأَصَلات الكبيرة ابتلاع حيوانات تزن أكثر من 45كغم.

عند بلع حيوان ما تحرك الحية أولا جانبا واحدا من فكيها إلى الأمام ثم تحرك الجانب الآخر ثم تغرز الحية أنيابها المنحنية في الفريسة وتمنعها من الهروب ثم تسحب الحية على التوالي كل جانب من فكيها إلى الخلف وهي تدفع الفريسة باتجاه الحلق ويتم إفراز كمية كبيرة من اللعاب داخل فم وحلق الحية حتى يسهل ابتلاع الفريسة.

تستغرق الحية أكثر من نصف ساعة لابتلاع حيوان ما في بعض الحالات ويُعتبر اندفاع القصبة الهوائية إلى الأمام فوق اللسان وخارج الفم ميزة خاصة تمنع إغلاق القصبة الهوائية عند امتلاء فم الحية وحلقها الأمر الذي يُمكن الحية من التنفس أثناء البلع.

ت- الفقرات.

يتألف العمود الفقري للحيات من عدد كبير من الفقرات، إذ تمتلك الحيات بين 150 و430 فقرة تقريبا ويعتمد ذلك على النوع.

وترتبط الفقرات بمفاصل قوية مرنة تمكن الجسم من القيام بحركات عديدة بما في ذلك الالتفاف على شكل كرة.

الأضلع يتصل زوج من الأضلع مع كل فقرة أمام الذيل، ولاتتصل الأضلع بعضها ببعض بطول البطن وبهذا تستطيع الانبساط إلى الخارج وبعد أن تبتلع الحية وجبة ضخمة تنبسط الأضلع إلى الخارج تبعا لتمدد المعدة.

ث- العضلات.

تتصل نحو 24 عضلة صغيرة بكل فقرة وضلع في جسم الحية حيث تربط هذه العضلات كل فقرة بالأخرى والفقرات بالأضلع وكل ضلع بالآخر والأضلع بالحراشف.

وتستعمل الحيات معظم هذه العضلات للحركة ويصف فصل طرق الحركة الأساليب التي تتحرك بها الحيات.

الأعضاء الداخلية.

الرئة والكبد والأعضاء الداخلية الرئيسية الأخرى طويلة ونحيلة. ولمعظم الحيات رئة واحدة فقط غير أن بعضها له أثر ضامر لرئة أخرى.

ج- أعضاؤها المزدوجة

وهي الكليتان والمبيضان والأعضاء التناسلية الأنثوية والخصيتان والأعضاء التناسلية الذكرية مرتبة على جانبي الجسم حيث يتتابع كل زوج من الأمام إلى الخلف بينما تقع الأعضاء المزدوجة في معظم الحيوانات الأخرى بحيث تكون متواجهة.

ح- الجهاز الهضمي

يتكيف الجهاز الهضمي في معظم الحيات بما في ذلك المعدة الأمعاء بحيث يمكنه التعامل مع كمية ضخمة من الغذاء.

إذ تستطيع المعدة التمدد كثيرا وتقوم الأمعاء بإنتاج مواد تسمى الإنزيمات تحلل الغذاء إلى مواد أصغر يمكن امتصاصها وتستطيع الحيات هضم جسم فريستها كله فيما عدا الشعر والريش وقد يتم هضم العظم كليا خلال 72 ساعة وتخرج الفضلات من جسم الحية عبر تجويف يطلق عليه اسم المذرق وفتحة الشرج.

اما إناث الحيات يكون المذرق أيضا هو التجويف الذي تصب فيه قناة المبيض وتحدد فتحة الشرج في كلٍّ من الذكور والإناث نهاية جذع الحية وبداية ذيلها.

خ- أعضاء الحس.

ليس للحيّات حواس جيدة للرؤية والسمع وتعتمد بشكل رئيسي على أعضاء حس أخرى خاصة لتوفير المعلومات عن بيئتها.

للحيات عين على كل جانب من الرأس مما يعطي هذه الحيوانات مدى واسعًا للرؤية وتغطي العينين حراشف شفافة، وفي كل مرة تتم فيها عملية الانسلاخ حيث تقوم الحية بطرح الحراشف واستبدالها. تستطيع الحيات رؤية الحركات بسهولة لكنها لا تستطيع التركيز جيدا ولها رؤية جيدة لمسافة قصيرة فقط.

وليس للحيات فتحات أذن خارجية غير أنّ لها آذانا داخلية وتستطيع سماع مدى محدود من الأصوات المحمولة في الهواء حيث تستجيب عظام معينة في رأس الحية للموجات الصوتية وترسلها إلى الأذن الداخلية.

وفي لسان الحية حلمات تذوُّق قليلة يُستعمل اللسان مع عضو للشم يدعى عضو جاكبسون يوفر هذا العضو مع فتحتي المنخر حاسة شم جيدة عند الحيات والواقع أن عضو جاكبسون يتألف من كيسين مفرغين في سقف فم الحية وبهما نهايات عصبية كثيرة حساسة جدًا للروائح تخرج الحية لسانها لجلب دقائق الروائح في الهواء أو على الأرض أو أي سطح آخر وعندما تسحب الحية لسانها داخل الفم تدخل هذه الدقائق إلى عضو جاكبسون الأمر الذي يمكن الحية من تتبع مسار رائحة فريستها، وبالإضافة لذلك يستطيع ذكر الحية تتبع مسار حية أنثى باستعمال لسانه وعضو جاكبسون.

وبعض أنواع الحيات لديها أعضاء خاصة حساسة للحرارة تسمَّى الأعضاء الحُفَرِيّة

فالأفاعي الحفرية لديها عضوان صغيران من هذا النوع واحد على كل جانب من الرأس بين العين والمنخر بينما تمتلك بعض البوائيات والأصلات عددًا كبيرًا من الأعضاء الحفرية على طول شفة الفك العلوي تمكن الأعضاء الحفرية الحية من الكشف بدقة عن موقع حيوان آخر اعتمادا على الحرارة التي يصدرها جسم ذلك الحيوان وبذلك تستطيع الحية تعيين ضربتها بدقة لفريسة من ذوات الدم الحار حتى في الظلام كما أن الحيات ذات الأعضاء الحفرية تشعر بالتغير في درجة الحرارة قريبًا من رأسها بحدود 0,5°م.

د- الأنياب والغدد السُّمية.

للحيات السّامة فقط أنياب وغدد سُمِّية تطورت من الغدد اللعابية )الغدد التي تفرز اللعاب) تعض الحيات السامة ضحيتها بأنيابها وتحقن السم في الجرح وهي تستخدم أنيابها والسم أساسا لقتل الفريسة وبالإضافة لذلك تسارع إنزيمات السم إلى هضم الفريسة.

لبعض مجموعات من الحيات أنياب في مقدمة الفم بينما تستعمل مجموعات أخرى أسنانها الخلفية كأنياب والواقع أن معظم الحيات السامة أمامية الأنياب ويشكِّل السنان القريبان من مقدمة الفم في الفك العلوي نابين مجوفين يشبهان الإبر تحت الجلدية وهي قد تطرح وتستبدل عدة مرات في السنة ويربط أنبوب ضيق كل ناب بغدة سمية على كل جانب من الفك العلوي.

تتمايز الأنياب بين مجموعتين رئيسيتين من الحيات السامة هما الأفاعي السَّامة والصلال، حيث تمتلك الأفاعي، التي تضم نحاسيات الرأس والحيَّات الجرسية أنيابًا أمامية طويلة متحركة تنثني إلى الخلف نحو غمد في سقف الفم في حالة عدم الاستعمال وتنتصب عندما تهاجم الحية فريستها.

أما الصلال والتي تضم الكوبرات والحيات المرجانية فلديها أنياب قصيرة ثابتة في مكانها ولثعابين البحر ذلك النوع من الأنياب نفسه

تمتلك بعض الحيات السامة نابا واحدا إلى ثلاثة أنياب أخدودية في الفك العلوي في مؤخرة الفم ومعظم هذه الحيات ذات الأنياب الخلفية ليست خطرة على الإنسان لأنها لا تستطيع حقن السم بسرعة في الحيوانات الكبيرة.

تنتج الغدد السمية بالحية عددا من الإنزيمات والمواد الأخرى المسببة للموت وبعد أن تلدغ الحية فريستها تبدأ بعض تلك الإنزيمات عملية الهضم حتى قبل شروع الحية في ابتلاع الفريسة لكن الحية في الغالب تنتظر حتى يقتل السم الحيوان ثم تبدأ في بلعه.

بالإضافة إلى الإنزيمات تحتوي معظم سموم الحيّات على نوعين آخرين من السموم: السموم العصبية والسموم الدموية.

تؤثر السموم العصبية على الجهاز العصبي فتسبب صعوبة في التنفس والبلع وتعطل عمل القلب بينما تعمل السموم الدموية على إصابة الأوعية الدموية وأنسجة الجسم بالعطب وتفرز ثعابين البحر نوعًا غير عادي من السم يؤثر مباشرة على العضلات.

وليست هناك طريقة سهلة لتمييز الحيات السامة عن غير السامة.

طرق حركة الافعي

تظهر الحيات غالبا وهي تسعى بسرعة على الأرض، ولكنها في الحقيقة تتحرك ببطء مقارنة بكثير من الحيوانات الأخرى، وقد قدرت سرعة حيات الغرطر والأصلات وبعض الحيات الأخرى بحوالي 1,5 كم في الساعة فقط. وأكبر سرعة مسجلة هي للمامبا السوداء الإفريقية التي يمكن أن تتحرك بسرعة 11 كم في الساعة لمسافة قصيرة. وعلى سبيل المقارنة يستطيع الإنسان بسهولة أن يركض مسافات قصيرة بسرعة 16 - 24 كم في الساعة.

وللحيات أربع طرق رئيسية للحركة وهي:

1- التموج الجانبي.

2- الحركة المستقيمة.

3- حركة الكونسرتينة أو حركة الأكورديون.

4- حركة اللف الجانبي

وتتحرك بعض الحيات بطرق أخرى غير عادية أيضا.

1- التموج الجانبي

يُعد التموج الجانبي من أكثر الطرق التي تتحرك بها الحيات تثني الحية عضلاتها منتجة بذلك سلسلة من الموجات الأفقية تمتد من الرأس إلى الذيل مما يدفع حلقات جسمها نحو النباتات أو الصخور أو الأغصان أو الأسطح الخشنة وبهذه الطريقة يندفع جسم الحية إلى الأمام.

وتستطيع جميع الحيات السباحة بوساطة حركات تشبه الموج أي أنها تتحرك على نمط التموج الجانبي إلا أن شكل الجسم في حيات البحر يساعدها على السباحة بمهارة خاصة فالجسم مفلطح من جانب إلى جانب بينما يتخذ الذيل شكل المجداف.

2- الحركة المستقيمة.

وتعرف أيضًا بالزحف تستعمل الحيات هذه الطريقة غالبا لتسلق الشجر أو للتحرك عبر الجحور الضيقة، كما تستعمل الكثير من الحيات الغليظة مثل أفعى الأربد والأصلة الحركة المستقيمة عند زحفها على الأرض.

وتنقبض عضلات معينة في جسم الحية أثناء الحركة المستقيمة، لتسحب حراشف بطنها إلى الأمام بينما تمسك الحواف الخلفية للحراشف بقلف الشجر أو المناطق الخشنة من التربة، وبعد ذلك تنقبض بعض العضلات الأخرى على نحو يدفع بالحراشف على قلف الشجر أو السطوح الخشنة فيتحرك الجسم بأكمله إلى الأمام.

اما حيات الجرذ وكثير من الحيات المتسلقة حراشف بطنية تلائم خصيصا الحركة المستقيمة، تلك الحراشف لها حواف مربعة تمسك بسهولة في اللحاء حينما تتسلق الحية شجرة ما.

3- حركة الكونسرتينة.

تستخدم الحيات هذه الحركة غالبا للتسلق على الشجر أو للتحرك فوق الأسطح الملساء حيث تقوم الحية بتحريك الجزء الأمامي من جسمها إلى الأمام وتلفه قليلاً ضاغطة على السطح لتثبيت نفسها ثم تجر نهايتها الخلفية إلى الأمام وتلفها وتضغط بالنهاية الخلفية إلى الأسفل مما يعطي فائدة ميكانيكية للجزء الأمامي فيتحرك مجددًا إلى الأمام.

4- حركة اللف الجانبي.

تُستخدم حركة اللف الجانبي بشكل رئيسي من قبل الحيات التي تعيش في مناطق ذات التربة المفككة أو الرملية التي تضم الصوندر في أمريكا الشمالية والأفعى السجادية والأفعى المقرنة في إفريقيا. وفي حركة اللف الجانبي يعمل الرأس والذيل كدعامات فترفع الحية جذع جسمها عن الأرض وتحركه جانبا ومن ثم تحرك رأسها وذيلها إلى موضع بقية جسمها، ويتكرر ذلك.

طرق غير اعتيادية للحركة.

يبدو كثير من أنواع الحيات الصغيرة وكأنها تقفز عند الهرب من الخطر فهي تدفع بجسمها إلى الأمام أو إلى الجانب وذلك بتحويل الجسم سريعا من الوضع المتكرر إلى وضع مستقيم كذلك يستطيع نوعان من الحيات الانزلاقية الهبوط مثل الباراشوت من فرع إلى فرع تحته أو من شجرة إلى أخرى وذلك بنشر أضلاعها مما يبسط الجسم ويساعدها على السقوط البطيء.

تكاثر واوقات التكاثر للافاعي

تتكاثر جميع الحيات جنسيا وفي التكاثر الجنسي تتحد النطفة (الحيوان المنوي) أو الخلية الجنسية الذكرية مع البيضة أو الخلية الجنسية الأنثوية مكونة البيضة الملقحة ثم تتطور البيضة الملقحة إلى حية جديدة.

وتستطيع النطفة (الحيوان المنوي) البقاء داخل جسم الأنثى أشهر عديدة وأكثر من سنة فى بعض الأنواع، وبذلك يصبح البيض مخصبا بعد فترة طويلة من حدوث التزاوج.

ولاتمكث ذكور وإناث الحيات معا بعد التزاوج.

وفي المناطق ذات الصيف الدافئ والشتاء البارد تتزاوج معظم الحيات في الربيع أو الخريف، أما في المناطق الاستوائية فقد يتم التزاوج في أي وقت من الأوقات.

عملية وضع البيض وتفقيسة

تضع معظم إناث الحيات بيضها عادة في حفرة ضحلة أو في جذوع شجر وقد تختار مكان متحللاً أو في أماكن مشابهة.

وفي بعض الأحيان تضع 100 حية أو أكثر بيضها في المكان نفسه.

ويختلف كثيرًا عدد البيض الذي تضعه الأنثى كل مرة بين الأنواع المختلفة. وفي كثير من أنواع الحيات تضع الأنثى ما بين 6 - 30 بيضة كل مرة، بينما تضع الأصلات الضخمة في العادة 50 بيضة تقريبا، وأحيانا أكثر من 100 بيضة.

تهجر معظم إناث الحيات بيضها بعد وضعه إلا في قليل من الأنواع، كالأصلات الهندية وملوك الكوبرا التي تلتف إناثها فوق البيض وتحرسه.

والأصلات الكبيرة هي الحيات الوحيدة التي تحضن بيضها، حيث تلف أنثى الأصلة جسمها حول البيض وتقلص عضلاتها لإنتاج الحرارة إذا كانت درجة الحرارة منخفضة وبهذه الطريقة تبقي بيضها دافئا في درجة حرارة 29°م مما يساعد على الفقس، لكن قشور بيض الحية جلدية وتتمدد مع نمو الجنين بداخلها، وتفقس الحيات الصغار خلال 8 - 10 أسابيع تقريبا، وتحمل إناث بعض الأنواع بيضها داخل الجسم لأسابيع عدة قبل وضعه ونتيجة لذلك يكون البيض كامل النمو عند وضعه ويفقس خلال 2 - 4 أسابيع.

وعندما يكون البيض جاهزًا للفقس تشق الحيات الصغار القشور بوساطة سن خاص ينمو في الفك العلوي ويُطرح ذلك السن بعد خروج الحيات الصغار من القشور.

والواقع أن خُمس أنواع من الحيات تشارك في عملية إنتاج الصغار. وتستمر فترة الحمل بين معظم تلك الأنواع نحو (1 - 3 أشهر تقريبا). وقد يكون لبعض الأنواع أكثر من 100 صغير في المرة الواحدة غير أن معظمها تحمل أقل من ذلك كثيرًا.

وتعتمد الحيات حديثة الفقس أو حديثة الولادة تماما على نفسها وعليها إيجاد غذائها بمفردها وهي تنمو سريعًا. وتصل صغار بعض الأنواع مرحلة اكتمال النمو أي تكون قادرة على التكاثر خلال سنة واحدة

وفي بعض الأنواع، تصل الصغار إلى عمر اكتمال النمو خلال 2-4 سنوات وتواصل معظم الحيات نموها بعد مرحلة اكتمال النمو.

درجة حرارة الافاعي

تختلف درجة حرارة جسم الحيات باختلاف درجة حرارة البيئة، ولكن يجب أن تبقى درجة حرارة جسم الحية ضمن مدى معين من أجل بقاء الحيوان، ولا تكون معظم الحيات كاملة النشــاط إلا إذا كانت درجة حرارة جسمها بين 20 و35°م. وهي لا تستطيع الحركة إذا انخفضت درجة حرارتها لأقل من 4°م تقريبًا كذلك قد تموت معظم الحيات إذا تعرضت إلى درجات حرارة أعلى من 40°م.

تحافظ الحيات على درجة حرارة جسمها في إطار الحد اللازم للتحرك إلى أماكن أدفأ أو أبرد.

وترفع معظمها درجة حرارة جسمها بالاستلقاء تحت الشمس.

تتحرك الحيات التي تعيش تحت الأرض إلى مناطق أكثر دفئًا في التربة، وتتحاشى الحيات درجات الحرارة العالية بالبحث عن ملجأ تحت الشجيرات أو الجذوع أو الصخور، وتقضي بعض الحيات التي تعيش في المناطق الاستوائية الجزء الحار جدًا من السنة في حالة نشاط محدود يدعى السبات الصيفي.

تدخل الحيات التي تعيش في المناطق الباردة في سباتها الشتوي في فصل الشتاء. وبذلك تتجنب التجمد حيث تقضي الشتاء في كهوف أو حفر في الأرض أو أماكن خالية من الصقيع.

وفي معظم مناطق العالم يمكن للحية المختبئة على عمق 90 سم تحت سطح الأرض أن تبقى محمية من التجمد. وفي أثناء السبات الشتوي، قد تنخفض درجة حرارة جسم الحية إلى 4 - 5°م تقريبًا.

كيف تتغذى الافعى

تأكل معظم الحيات الطيور والسمك والضفادع والسحالي وبعض الثدييات الصغيرة، مثل الأرانب والجرذان.
وللعديد من الحيات عادات غذائية خاصة جدًا وعلى سبيل المثال، بعض الأنواع تأكل بشكل رئيسي القواقع ولذلك فإنك تجد أن الأسنان والفك السفلي لبعض الحيات آكلات القواقع متكيفة خصيصًا لسحب القواقع من أصدافها كذلك

اما ملوك الكوبرا الآسيوية وملوك الحيات الأمريكية تأكل حيات أخرى.

اما للحيَّات الخيطية التي تشبه الحيات العمياء فلها فم صغير وتتغذى بشكل رئيسي بالنمل

اما الافعى التي تتغذى على النمل الأبيض فأنها تستطيع امتصاص ما بداخل البطن من جسم النملة البيضاء تاركة الأجزاء الأقل قابلية للهضم.

اما الحيات بالبيض فلديها إبر طويلة داخل حلقها على فقرات الرقبة وبعد أن تتناول الحية البيضة، تثقب قشرتها مستخدمة تلك الإبر، ثم تسحقها بوساطة الانقباضات العضلية ثم تمرر محتويات البيضة عبر الحلق إلا أن الإبر الفقارية تمنع مرور القشرة التي تلفظها الحية إلى الخارج فيما بعد.

وللحيات طرق متنوعة للإمساك بالفريسة فقد تنتظر في كمين أو تهاجم الفريسة خلسة أو تلاحقها. وعندما تهاجم الحية فإنها تندفع باتجاه الفريسة وفمها مفتوح بأقصى ما يمكن من الاتساع والواقع أن هجوم الحية يكون فعالاً عادة فقط لمسافة مساوية لنصف أو ثلثي طول جسمها.

تبتلع معظم الحيات فريستها حية إلا أن الأفاعي السامة تنتظر حتى يقتل السم فريستها قبل ابتلاعها.

كما تقتل العاصرات مثل البوائيات وحيات الثور وملوك الحيات والأصلات وحيات الجرذ فريستها قبل التهامها حيث تلف الحية العاصرة عقدتين أو أكثر من جسمها حول الضحية ثم تقبض عضلاتها عاصرة الحيوان ويعتقد عدد من الناس أن العاصرات تقتل بسحق العظام والأعضاء الداخلية لضحاياها، لكن الحقيقة، أنها تقتلها خنقًا.

وبعد تناول وجبتها قد تستلقي الحية تحت الشمس. فيرفع الدفء درجة حرارة جسمها الأمر الذي يسرع بعملية الهضم والوجبة تكفي الحية مدة طويلة لذا لاتأكل الحيات في حدائق الحيوان أو في المختبرات أحيانًا لأشهر عدة.

وعادة ما تبقى الحيات الكبيرة، مثل البوائيات والأصلات بدون طعام لأكثر من سنة وقد تصوم بعض الحيات الصغيرة لفترات تتراوح بين 6 و12 شهرًا.

وتستطيع الحيات البقاء لمدة طويلة بدون غذاء لأسباب مختلفة. فبخلاف الحيوانات ذوات الدم الحار، لاتحتاج الحيات لكثير من طاقة الغذاء للمحافظة على درجة حرارة جسم ثابتة. كما أن الحيات قد تبقى خاملة لفترات طويلة، وبذلك فهي تستهلك طاقة قليلة. وبالإضافة إلى ذلك فللحيّات أنسجة واسعة لتخزين الدهن الذي تعيش عليه أثناء الصيام الطويل.

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@brob.org