قانون إدارة العراق للمرحلة الانتقالية

 

 

أكد قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية (الدستور المؤقت) على احترام العراق للقانون الدولي باعتباره احد مؤسسي الأمم المتحدة، مشددا في الوقت نفسه على الحفاظ على وحدة البلاد ووضع آلية تهدف الى ازالة آثار السلبيات والممارسات العنصرية والطائفية ومعالجة المشاكل المرحلية.

ويبقى القانون الذي اختلف اعضاء في المجلس المكون من 25 عضوا على بعض بنوده مما تسبب في تأخير المصادقة عليه، يمثل المرحلة الانتقالية الى حين قيام حكومة منتخبة تعمل في ظل دستور شرعي دائم سعيا لتحقيق ديمقراطية كاملة. واحتوى القانون على 62 مادة تعالج قضايا كان يفتقد اليها العراق في ظل الحكومات السابقة. وأكدت بعض المواد على ان النظام الحاكم في العراق جمهوري، اتحادي، فيدرالي، ديمقراطي، تعددي، يجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية والمحافظات والبلديات والادارات المحلية. وفي ما يلي ابرز مواد الدستور المقترح:

 

الديباجة

إن الشعب العراقي الساعي الى استرداد حريته التي صادرها النظام الاستبدادي السابق، هذا الشعب الرافض للعنف والاكراه بكل اشكالهما، وبوجه خاص عند استخدامهما كأسلوب من اساليب الحكم، قد صمم على ان يظل شعبا حرا يسوسه حكم القانون.

وهو يؤكد اليوم احترامه للقانون الدولي، لا سيما وهو من مؤسسي الامم المتحدة؛ عاملا على استعادة مكانه الشرعي بين الامم، وساعيا في الوقت نفسه الى الحفاظ على وحدة وطنه بروح الاخوة والتآزر، ولغرض رسم الملامح لمستقبل العراق الجديد، ووضع آلية تهدف فيما تهدف اليه الى ازالة آثار السياسات والممارسات العنصرية والطائفية ومعالجة المشاكل المرحلية.

فقد أقر هذا القانون لادارة شؤون العراق خلال المرحلة الانتقالية الى حين قيام حكومة منتخبة تعمل في ظل دستور شرعي دائم سعيا لتحقيق ديمقراطية كاملة.

 

الباب الأول: المبادئ الأساسية

 

المادة الأولى:

(أ) يسمى هذا القانون "قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية"، وتعني عبارة (هذا القانون) أينما وردت في هذا التشريع "قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية".

(ب) ان الاشارة للمذكر في هذا القانون يشمل المؤنت ايضا.

(ج) تعتبر ديباجة هذا القانون جزءا لا يتجزأ منه.

 

المادة الثانية:

(أ) ان عبارة "المرحلة الانتقالية" تعني المرحلة التي تبدأ من 30 يونيو (حزيران) 2004 حتى تشكيل حكومة عراقية منتخبة بموجب دستور دائم، كما ينص عليه هذا القانون، وذلك في موعد اقصاه 31 ديسمبر (كانون الأول) 2005، الا في حالة تطبيق المادة 61 من هذا القانون.

(ب) ان المرحلة الانتقالية تتألف من فقرتين:

(1) تبدأ الفترة الاولى بتشكيل حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة كاملة تتولى السلطة في 30 حزيران 2004، وستتألف هذه الحكومة وفق عملية تداول واسعة النطاق بتشاور شرائح المجتمع العراقي يقوم بها مجلس الحكم وسلطة الائتلاف المؤقتة، ويمكن التشاور مع الامم المتحدة بذلك. ان هذه الحكومة ستمارس السلطة بموجب هذا القانون، وبضمنها المبادئ والحقوق الاساسية المنصوص عليها في هذا القانون، وملحق يتفق عليه ويصدر قبل بداية المرحلة الانتقالية ويكون جزءا لا يتجزأ من هذا القانون.

(2) تبدأ الفترة الثانية بعد تأليف الحكومة العراقية الانتقالية والتي تتم بعد اجراء الانتخابات للجمعية الوطنية، كما هو منصوص عليه في هذا القانون، على ألا تتأخر هذه الانتخابات إن أمكن عن 31 كانون الاول 2004، وعلى كل حال قبل 31 كانون الثاني 2005. تنتهي المرحلة الثانية عند تأليف حكومة عراقية وفقا لدستور دائم.

 

المادة الثالثة:

(أ) ان هذا القانون يعد القانون الاعلى للبلاد، ويكون ملزما في انحاء العراق كافة، وبدون استثناء. ولا يجوز تعديل هذا القانون الا بأكثرية ثلاثة ارباع اعضاء الجمعية الوطنية، وإجماع مجلس الرئاسة، كما لا يجوز اجراء اي تعديل عليه من شأنه ان ينتقص بأي شكل من الاشكال حقوق الشعب العراقي المذكورة في الباب الثاني او ان يمدد أمد المرحلة الانتقالية الى ما بعد المدد المذكورة في هذا القانون، أو يؤخر اجراء الانتخابات لجمعية جديدة أو يقلل من سلطات الأقاليم والمحافظات أو من شأنه أن يؤثر على الاسلام او غيره من الاديان والطوائف وشعائرها.

(ب) إن أي نص قانوني يخالف هذا القانون يعد باطلا.

(ج) ينتهي سريان نفاذ هذا القانون عند تشكيل حكومة منتخبة وفقا لدستور دائم.

المادة الرابعة:

نظام الحكم في العراق جمهوري، اتحادي (فيدرالي)، ديمقراطي، تعددي، ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية والمحافظات والبلديات والادارات المحلية. ويقوم النظام الاتحادي على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والفصل بين السلطات وليس على أساس الأصل أو العرق أو الاثنية أو القومية أو المذهب.

 

المادة الخامسة:

تخضع القوات المسلحة العراقية للسيطرة المدنية للحكومة العراقية الانتقالية وذلك وفق ما جاء في البابين الثالث والخامس من هذا القانون.

 

المادة السادسة:

تتخذ الحكومة العراقية الانتقالية خطوات فعالة لإنهاء آثار الأعمال القمعية التي قام بها النظام السابق التي نشأت عن التشريد القسري وإسقاط الجنسية ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة والفصل من الوظيفة الحكومية لأسباب سياسية أو عنصرية أو طائفية.

 

المادة السابعة:

(أ) ـ الإسلام دين الدولة الرسمي ويعد مصدرا للتشريع ولا يجوز سن قانون خلال المرحلة الانتقالية يتعارض مع ثوابت الإسلام المجمع عليها ولا مع مبادئ الديمقراطية والحقوق الواردة في الباب الثاني من هذا القانون، ويحترم هذا القانون الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسات الدينية.

(ب) ـ العراق بلد متعدد القوميات والشعب العربي فيه جزء لا يتجزأ من الأمة العربية.

 

المادة الثامنة:

يحدد علم الدولة ونشيدها وشعارها بقانون.

 

المادة التاسعة:

اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، ويضمن حق العراقيين بتعليم أبنائهم بلغة الأم كالتركمانية أو السريانية أو الأرمنية في المؤسسات التعليمية الحكومية وفق الضوابط التربوية أو بأية لغة أخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة. يحدد نطاق المصطلح "لغة رسمية" وكيفية تطبيق أحكام هذه المادة بقانون والذي يشمل:

1 ـ إصدار الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) باللغتين.

2 ـ التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كالجمعية الوطنية، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية، بأي من اللغتين.

3 ـ الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين وإصدار الوثائق الرسمية بها.

4 ـ فتح مدارس باللغتين وفق الضوابط التربوية.

5 ـ أية مجالات أخرى يحتمها مبدأ المساواة مثل الأوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع.

6 ـ تستخدم المؤسسات والأجهزة الاتحادية في إقليم كردستان اللغتين.

 

الباب الثاني: الحقوق الأساسية

 

المادة العاشرة:

تعبيرا عن سيادة الشعب العراقي وإرادته الحرة يقوم ممثلوه بتشكيل الهياكل الحكومية لدولة العراق، وعلى الحكومة العراقية الانتقالية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية، أن تحترم حقوق الشعب العراقي بما فيها الحقوق المذكورة في هذا الباب.

 

المادة الحادية عشرة:

(أ) ـ كل من يحمل الجنسية العراقية يعد مواطنا عراقيا وتعطيه مواطنته كافة الحقوق والواجبات التي ينص عليها هذا القانون وتكون مواطنته أساسا لعلاقته بالوطن والدولة.

(ب) ـ لا يجوز إسقاط الجنسية العراقية عن العراقي ولا يجوز نفيه ويستثنى المواطن المتجنس الذي يثبت عليه في محاكمة أنه أورد في طلبه للتجنس معلومات جوهرية كاذبة تم منحه الجنسية استنادا إليها.

(ج) ـ يحق للعراقي أن يحمل أكثر من جنسية واحدة، وأن العراقي الذي أسقطت عنه جنسيته العراقية بسبب اكتساب جنسية أخرى، يعد عراقيا.

(د) ـ يحق للعراقي ممن أسقطت عنه الجنسية لأسباب دينية أو عنصرية أو طائفية أن يستعيدها.

(هـ) ـ يلغى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666 لسنة 1980 ويعد كل من أسقطت عنه الجنسية العراقية عراقيا.

(و) ـ على الجمعية الوطنية إصدار القوانين الخاصة بالجنسية والتجنس والمتفقة مع أحكام هذا القانون.

(ز) ـ تنظر المحاكم في كل المنازعات التي تنشأ عن تطبيق الأحكام الخاصة بالجنسية.

 

المادة الثانية عشرة:

العراقيون كافة متساوون في حقوقهم بصرف النظر عن الجنس أو الرأي أو المعتقد أو القومية أو الدين أو المذهب أو الأصل، وهم سواء أمام القانون ويمنع التمييز ضد المواطن العراقي على أساس جنسه أو قوميته أو ديانته أو أصله. ولهم الحق بالأمن الشخصي وبالحياة والحرية ولا يجوز حرمان أي أحد من حياته أو حريته إلا وفقا لإجراءات قانونية، إن الجميع سواسية أمام القضاء.

 

المادة الثالثة عشرة:

(أ) ـ الحريات العامة والخاصة مصانة.

(ب) الحق بحرية التعبير مصان.

(ج) ـ إن الحق بحرية الاجتماع السلمي وبحرية الانتماء في جمعيات هو حق مضمون، كما أن الحق بحرية تشكيل النقابات والأحزاب والانضمام إليها وفقا للقانون، هو حق مضمون.

(د) ـ للعراقي الحق بحرية التنقل في أنحاء العراق كافة، وله الحق بحرية السفر إلى خارجه وبالعودة إليه.

(هـ) ـ للعراقي الحق بالتظاهر والإضراب سلميا وفقا للقانون.

(و) ـ للعراقي الحق بحرية الفكر والضمير والعقيدة الدينية وممارسة شعائرها ويحرم الإكراه بشأنها.

(ز) ـ تحرم العبودية وتجارة العبيد والعمل القسري والخدمة الإجبارية (أعمال السخرة).

(ح) ـ للعراقي الحق بخصوصية حياته الخاصة.

 

المادة الرابعة عشرة:

للفرد الحق بالأمن والتعليم والعناية الصحية والضمان الاجتماعي، وعلى الدولة العراقية ووحداتها الحكومية وبضمنها الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية، بحدود مواردها ومع الأخذ بالاعتبار الحاجات الحيوية الأخرى أن تسعى لتوفير الرفاه وفرص العمل للشعب.

 

المادة الخامسة عشرة:

(أ) ـ لا يكون لأي من أحكام القانون المدني أثر رجعي إلا إذا ورد فيه نص بذلك. لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون ساري المفعول عند ارتكاب الجريمة.

(ب) ـ لا يجوز انتهاء حرمة المساكن الخاصة من قبل الشرطة أو المحققين أو السلطات الحكومية الأخرى سواء كانت هذه السلطات تابعة للحكومة الاتحادية أو الإقليمية، أو المحافظات والبلديات والإدارات المحلية، إلا إذا أصدر قاض أو قاضي تحقيق حسب القانون المرعي إذنا بالتفتيش بناء على معلومات أدلى بها شخص أقسم يمينا وهو يعلم أن اليمين الكاذب يعرضه للعقاب. إن ظروفا ملحة للغاية، كما تقرره محكمة ذات اختصاص، قد تبرر إجراء التفتيش بلا إذن. ولكن يجب عدم التوسع في تفسير مثل هذه الظروف الملحة، وفي حالة إجراء تفتيش بلا إذن عند عدم وجود ظرف ملح للغاية فإن الأدلة أو القرائن التي يعثر عليها في مثل هذا التفتيش لا يعتد بها بشأن تهمة جنائية، إلا إذا قررت المحكمة أن الذي قام بالتفتيش بلا إذن كان يعتقد بشكل مقبول وبحسن نية أن التفتيش موافق للقانون.

(ج) ـ لا يجوز اعتقال أحد أو حجزه خلافا للقانون، ولا يجوز احتجازه بسبب معتقدات سياسية أو دينية.

(د) يضمن للجميع الحق بمحاكمة عادلة وعلنية في محكمة مستقلة وغير متحيزة سواء كانت المحاكمة مدنية أو جنائية. إن إشعارا بالمحاكمة وأساسها القانوني يجب أن يوفر للمتهم بلا تأخير.

(هـ) ـ المتهم بريء حتى تثبت إدانته بموجب القانون، وله الحق كذلك بتوكيل محام مستقل وذي دراية وبأن يلزم الصمت ولا يجوز إكراهه على الإدلاء بأقواله لأي سبب من الأسباب، وأن يشارك في التحضير لدفاعه، وأن يستدعي شهودا ويناقشهم ويطلب من القاضي القيام بذلك، يجب تبليغ الشخص عند اعتقاله بهذه الحقوق.

(و) ـ إن الحق بمحاكمة عادلة وسريعة وعلنية حق مضمون.

(ز) ـ لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل دون إبطاء في قانونية توقيفه أو اعتقاله وتأمر بالإفراج عنه إذا كان ذلك قد جرى بشكل غير قانوني.

(ح) ـ لا يجوز محاكمة المتهم بالتهمة ذاتها مرة أخرى بعد تبرئته منها.

(ط) ـ لا يجوز محاكمة المدني أمام محكمة عسكرية. ولا يجوز إنشاء محاكم خاصة أو استثنائية.

(ي) ـ يحرم التعذيب بكل أشكاله، الجسدية منها والنفسية وفي كل الأحوال. كما يحرم التعامل القاسي المهين وغير الإنساني، ولا يقبل كدليل في المحكمة أي اعتراف انتزع بالإكراه أو التعذيب أو التهديد لأي سبب كان وفي أي من الإجراءات الجنائية الأخرى.

 

المادة السادسة عشرة:

(أ) ـ للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن.

(ب) ـ الملكية الخاصة مصونة فلا يمنع أحد من التصرف في ملكه إلا في حدود القانون، ولا ينزع عن أحد ملكه إلا لأغراض المنفعة العامة في الأحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا وسريعا.

(ج) ـ للمواطن العراقي الحق الكامل غير المشروط بالتملك في كافة أنحاء العراق بلا قيود.

 

المادة السابعة عشرة:

لا يجوز حيازة أو حمل السلاح أو شرائه أو بيعه إلا بإجازة تصدر وفقا للقانون.

 

المادة الثامنة عشرة:

لا ضريبة ولا رسم إلا بقانون

 

المادة التاسعة عشرة:

لا يجوز تسليم اللاجئ السياسي الذي منح حق اللجوء وفقا لقانون نافذ، ولا يجوز إعادته قسرا إلى البلد الذي فر منه.

 

المادة العشرون:

(أ) ـ لكل عراقي تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخاب أن يرشح نفسه للانتخابات ويدلي بصوته بسرية في انتخابات حرة، مفتوحة، عادلة، تنافسية ودورية.

(ب) ـ لا يجوز التمييز ضد أي عراقي لأغراض التصويت في الانتخابات على أساس الجنس أو الدين أو المذهب أو العرق أو المعتقد أو القومية أو اللغة أو الثروة أو المعرفة بالقراءة والكتابة.

 

المادة الحادية والعشرون:

لا يجوز للحكومة العراقية الانتقالية أو حكومات وإدارات الأقاليم والمحافظات والبلديات أو الإدارات المحلية أن تتدخل في حق الشعب العراقي في تطوير مؤسسات المجتمع المدني سواء كان ذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الدولية أو بأي شكل آخر.

 

المادة الثانية والعشرون:

إذا قام مسؤول في أية دائرة حكومية وإن في الحكومة الاتحادية أو حكومات الأقاليم أو إدارات المحافظات والبلديات والإدارات المحلية، خلال قيامه بعمله بتجريد شخص أو جماعة من الحقوق التي ضمنها هذا القانون أو أية قوانين عراقية أخرى سارية المفعول، يكون لهذا الشخص أو تلك الجماعة الحق بالادعاء ضد ذلك المسؤول للتعويض عن الأضرار التي سببها هذا التجريد ولتثبيت الحق ولابتغاء أية وسيلة قانونية أخرى. أما إذا قررت المحكمة أن ذلك المسؤول قد تصرف بحسن نية بدرجة مقبولة معتقدا أن عمله كان متفقا مع القانون فلا يترتب عليه دفع التعويض.

 

المادة الثالثة والعشرون:

يجب ألا يفسر تعداد الحقوق المذكورة آنفا بأنها الحقوق الوحيدة التي يتمتع بها أبناء الشعب العراقي، فهم يتمتعون بكل الحقوق اللائقة بشعب حر له كرامته الإنسانية، وبضمنها الحقوق المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقيات الدولية وغيرها من وثائق القانون الدولي التي وقعها العراق أو انضم إليها، أو غيرها التي تعد ملزمة له وفقا للقانون الدولي. ويتمتع غير العراقيين في داخل العراق بكل الحقوق الإنسانية التي لا تتعارض مع وضعهم باعتبارهم من غير المواطنين.

 

الباب الثالث ـ الحكومة العراقية الانتقالية

 

المادة الرابعة والعشرون

(أ) ـ تتألف الحكومة العراقية الانتقالية والمشار إليها أيضا في هذا القانون بالحكومة الاتحادية من الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة، ومجلس الوزراء وبضمنه رئيس الوزراء، والسلطة القضائية.

(ب) ـ تكون السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية منفصلة ومستقلة الواحدة عن الأخرى.

(ج) ـ لا يتمتع أي مسؤول أو موظف في الحكومة العراقية الانتقالية بالحصانة عن أفعال جنائية يرتكبها خلال قيامه بوظيفته.

 

المادة الخامسة والعشرون:

تختص الحكومة العراقية الانتقالية بالشؤون التالية حصرا:

(أ) ـ رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها وإبرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية وسياسات الاقتراض السيادي.

(ب) ـ وضع وتنفيذ سياسة الأمن الوطني، بما في ذلك إنشاء قوات مسلحة وإدامتها لتأمين وحماية وضمان أمن حدود البلاد والدفاع عن العراق.

(ج) ـ رسم السياسة المالية، وإصدار العملة، وتنظيم الكمارك، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الأقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الميزانية العامة للدولة ورسم السياسة النقدية وإنشاء بنك مركزي وإدارته.

(د) ـ تنظيم أمور المقاييس والأوزان ورسم السياسة العامة للأجور.

(هـ) ـ إدارة الثروات الطبيعية للعراق والتي تعود لجميع أبناء الأقاليم والمحافظات في العراق بالتشاور مع حكومات وإدارات هذه الأقاليم والمحافظات، توزع الواردات الناتجة عن هذه الثروات، عن طريق الميزانية العامة وبشكل منصف، يتناسب مع التوزيع السكاتي في جميع أنحاء البلاد، مع الأخذ في الاعتبار المناطق التي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق، ومعالجة مشاكلها بشكل إيجابي، واحتياجاتها ودرجة التطور في المناطق المختلفة من البلاد.

(و) ـ تنظيم أمور الجنسية والهجرة واللجوء.

(ز) ـ تنظيم سياسة الاتصالات.

 

المادة السادسة والعشرون:

(أ) ـ ستبقى القوانين النافذة في العراق في 30 حزيران 2004 سارية المفعول، إلا إذا نص هذا القانون على خلاف ذلك وإلى أن تقوم الحكومة العراقية الانتقالية بإلغائها أو تعديلها وفقا لهذا القانون.

(ب) ـ التشريعات الصادرة من قبل السلطة التشريعية الاتحادية ستعلو على أية تشريعات أخرى صادرة من قبل أية سلطة تشريعية أخرى وذلك في حالة التعارض بينهما. باستثناء ما نص عليه في المادة 54 (ب) من هذا القانون.

 (ج) ـ إن القوانين والأنظمة والأوامر والتعليمات الصادرة من سلطة الائتلاف المؤقتة بناء على سلطتها بموجب القانون الدولي تبقى نافذة المفعول إلى حين إلغائها أو تعديلها بتشريع يصدر حسب الأصول ويكون لهذا التشريع قوة القانون.

 

المادة السابعة والعشرون:

 (أ) ـ تتألف القوات المسلحة العراقية من عناصر الوحدات العاملة ووحدات الاحتياط، وغرض هذه القوات هو الدفاع عن العراق.

 (ب) ـ لا يجوز تشكيل قوات مسلحة وميليشيات ليست خاضعة مباشرة لإمرة القيادة للحكومة العراقية الانتقالية، إلا بموجب قانون اتحادي.

 (ج) ـ لا يجوز للقوات العراقية المسلحة وبضمنهم العسكريين العاملين في وزارة الدفاع أو أية دوائر أو منظمات تابعة لها، الترشيح في انتخابات لإشغال مراكز سياسية. ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها ولا المشاركة في غير ذلك من الأعمال التي تمنعها أنظمة وزارة الدفاع، ويشمل عدم الجواز هذا أنشطة أولئك الأفراد المذكورين آنفا التي يقومون بها بصفتهم الشخصية الوظيفية. وليس في هذه المادة ما يحد من حق هؤلاء الأفراد بالتصويت في الانتخابات.

 (د) ـ تقوم دائرة الاستخبارات العراقية بجمع المعلومات وتقييم التهديدات الموجهة للأمن الوطني وبتقديم المشورة للحكومة العراقية، وتكون هذه الدائرة تحت السيطرة المدنية وتخضع للرقابة من الهيئة التشريعية وتعمل وفق القانون وبموجب مبادئ حقوق الإنسان المعترف بها.

 (هـ) ـ تحترم الحكومة العراقية الانتقالية وتنفذ التزامات العراق الدولية الخاصة بمنع انتشار وتطوير وإنتاج واستخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية وبمنع ما يتصل بتطويرها وتصنيعها وإنتاجها واستخدامها من معدات ومواد وتكنولوجيا وأنظمة للإيصال.

 

المادة الثامنة والعشرون:

 (أ) ـ إن أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء بضمنه رئيس الوزراء، والقضاة في المحاكم لا يجوز تعيينهم في أية وظيفة أخرى داخل الحكومة أو خارجها. إن عضو الجمعية الوطنية الذي يصبح عضوا في مجلس الرئاسة أو في مجلس الوزراء يعتبر مستقيلا من عضوية الجمعية الوطنية.

 (ب) ـ لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون المنتسب للقوات المسلحة عضوا في الجمعية الوطنية، أو وزيرا أو رئيسا للوزراء أو عضوا في مجلس الرئاسة قبل مضي ثمانية عشر شهرا على استقالته من القوات المسلحة أو إحالته على التقاعد منها.

 

المادة التاسعة والعشرون:

حال تولي الحكومة العراقية المؤقتة للسلطة الكاملة وفق الفقرة (ب ـ 1) من (المادة الثانية أعلاه)، تحل سلطة الائتلاف المؤقتة وينتهي عمل مجلس الحكم.

 

الباب الرابع ـ السلطة التشريعية الانتقالية

 

المادة الثلاثون:

 (أ) ـ يكون لدولة العراق خلال المرحلة الانتقالية سلطة تشريعية تعرف باسم الجمعية الوطنية ومهمتها الرئيسية هي تشريع القوانين والرقابة على عمل السلطة التنفيذية.

 (ب) ـ تصدر القوانين باسم شعب العراق، وتنشر القوانين والأنظمة المتعلقة بهما في الجريدة الرسمية ويعمل بها من تاريخ نشرها، ما لم ينص فيها على خلاف ذلك.

 (ج) ـ تنتخب الجمعية الوطنية طبقا لقانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية، ويستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن الربع من أعضاء الجمعية الوطنية، وتحقيق تمثيل عادل لجماعات العراق كافة وبضمنها وبضمنها التركمان والكلدوآشوريين والآخرين.

 (د) ـ تجري انتخابات الجمعية الوطنية إن أمكن قبل 31 كانون الأول 2004 أو في موعد أقصاه 31 كانون الثاني 2005.

 

المادة الحادية والثلاثون:

 (أ) ـ تتألف الجمعية الوطنية من 275 عضوا. وتقوم بسن القانون الذي يعالج استبدال أعضائها في حالة الاستقالة أو الإقالة أو الوفاة.

 (ب) ـ يجب أن تتوفر في المرشح للجمعية الوطنية الشروط التالية:

1 ـ أن يكون عراقيا لا يقل عمره عن ثلاثين سنة.

2 ـ ألا يكون عضوا في حزب البعث المنحل بدرجة عضو فرقة أو أعلى إلا إذا استثني حسب القواعد القانونية.

3 ـ إذا كان في الماضي عضوا في حزب البعث المنحل بدرجة عضو عامل يجب عليه أن يوقع وثيقة براءة من حزب البعث يتبرأ فيها من كافة ارتباطاته السابقة قبل أن يحق له أن يكون مرشحا، وأن يقسم على عدم التعامل والارتباط بمنظمات حزب البعث. وإذا ثبت في محاكمة أنه كان قد كذب أو تحايل بهذا الشأن فإنه يفقد مقعده في الجمعية الوطنية.

4 ـ ألا يكون من منتسبي الأجهزة القمعية السابقة أو ممن أسهم أو شارك في اضطهاد المواطنين.

5 ـ ألا يكون قد أثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن والمال العام.

6 ـ ألا يكون محكوما عليه بجريمة مخلة بالشرف، وأن يكون معروفا بالسيرة الحسنة.

7 ـ أن يكون حاملا لشهادة الدراسة الثانوية أو ما يعادلها على الأقل.

8 ـ ألا يكون عضوا في القوات المسلحة عند الترشيح.

 

المادة الثانية والثلاثون:

 (أ) ـ تضع هذه الجمعية الوطنية نظاما داخليا لها، وتعقد جلساتها علنيا إلا إذا تطلبت الظروف غير ذلك وفقا لنظامها الداخلي. يترأس الجلسة الأولى للجمعية أكبر الأعضاء سنا.

 (ب) ـ تنتخب الجمعية الوطنية من بين أعضائها، رئيسا ونائبين للرئيس لها. يصبح رئيس الجمعية الوطنية من يحصل على أكثر الأصوات لذلك المنصب. والنائب الأول هو الذي يليه بعدد الأصوات. للرئيس أن يصوت على أية قضية ولكنه لا يشترك في النقاش إلا عندما يتنازل بصورة مؤقتة عن رئاسة الجلسة قبل تحدثه حول القضية مباشرة.

 (ج) لا يجري التصويت على مشروع قانون في الجمعية الوطنية الا بعد قراءته مرتين في جلسة اعتيادية للجمعية، على ان يفصل بين القراءتين يومان في الاقل، وذلك بعد ان يدرج مشروع القانون على جدول اعمال الجلسة قبل التصويت بأربعة ايام في الاقل.

 

المادة الثالثة والثلاثون:

 (أ) تكون اجتماعات الجمعية الوطنية علنية وتسجل محاضر اجتماعاتها وتنشر، ويسجل تصويت كل عضو من اعضاء الجمعية الوطنية ويعلن ذلك، وتتخذ القرارات في الجمعية الوطنية بالاغلبية البسيطة، الا اذا نص هذا القانون على غير ذلك.

 (ب) على الجمعية الوطنية ان تنظر في مشاريع القوانين المقترحة من قبل مجلس الوزراء، بما في ذلك مشاريع قوانين الميزانية.

 (ج) لمجلس الوزراء وحده تقديم مشروع الميزانية العامة. وللجمعية الوطنية اجراء المناقلة بين ابواب الميزانية وتخفيض مجمل مبالغ الميزانية العامة. ولها ايضا ان تقترح على مجلس الوزراء زيادة اجمالي مبلغ النفقات عند الضرورة.

 (د) لأعضاء الجمعية الوطنية الحق باقتراح مشاريع قوانين وفق النظام الداخلي الذي تضعه هذه الجمعية.

 (هـ) لا يجوز إرسال قوات عراقية مسلحة الى خارج العراق، وان كان ذلك لغرض الدفاع ضد عدوان خارجي الا بموافقة الجمعية الوطنية، وبطلب من مجلس الرئاسة.

 (و) للجمعية الوطنية وحدها سلطة ابرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية.

 (ز) يتضمن عمل الرقابة الذي تقوم به الجمعية الوطنية ولجانها حق استجواب المسؤولين التنفيذيين، بمن فيهم اعضاء مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء وبضمنهم رئيس الوزراء وأي مسؤول آخر اقل مرتبة في السلطة التنفيذية، ويشمل هذا حق التحقيق وطلب المعلومات واصدار الاوامر بحضور اشخاص للمثول امامها.

 

المادة الرابعة والثلاثون:

يتمتع عضو الجمعية الوطنية بالحصانة عما يدلي به اثناء انعقاد جلسات الجمعية، ولا يتعرض العضو للمقاضاة امام المحاكم بشأن ذلك، ومع ذلك لا يجوز القاء القبض عليه خلال انعقاد جلسات الجمعية الوطنية الا اذا كان هذا العضو متهما بجريمة ووافقت الجمعية الوطنية على رفع الحصانة عنه او اذا ضبط هذا العضو متلبسا بالجرم المشهود في جناية.

 

الباب الخامس: السلطة التنفيذية الانتقالية

 

المادة الخامسة والثلاثون:

تتكون السلطة التنفيذية في المرحلة الانتقالية من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ورئيسه.

 

المادة السادسة والثلاثون:

 (أ) تنتخب الجمعية الوطنية رئيسا للدولة ونائبين له يشكلون مجلس الرئاسة الذي تكون وظيفته تمثيل سيادة العراق والاشراف على شؤون البلاد العليا. يتم انتخاب مجلس الرئاسة بقائمة واحدة وبأغلبية ثلثي اصوات الاعضاء، وللجمعية الوطنية صلاحية إقالة أي عضو من اعضاء مجلس الرئاسة بأغلبية ثلاثة ارباع اصوات اعضائها لعدم الكفاءة او النزاهة، وفي حالة وجود شاغر في الرئاسة تنتخب الجمعية الوطنية بثلثي اعضائها بديلا له لملء هذا الشاغر.

 (ب) يشترط في اعضاء مجلس الرئاسة ان تتوفر فيهم نفس الشروط الخاصة بأعضاء الجمعية الوطنية مع ملاحظة ما يلي:

1 ـ ان تبلغ اعمارهم اربعين عاما على الاقل.

2 ـ ان يتمتعوا بالسمعة الحسنة والنزاهة والاستقامة.

3 ـ ان يكون قد ترك الحزب البائد قبل سقوطه بعشر سنوات على الاقل، اذا كان عضوا في حزب البعث المنحل.

4 ـ ألا يكون قد شارك في قمع الانتفاضة عام 1991، والأنفال ولم يقترف جريمة بحق الشعب العراقي.

 (ج) يتخذ مجلس الرئاسة قراراته بالاجماع، ولا يجوز لأعضاءه إنابة آخرين عنهم.

 

المادة السابعة والثلاثون:

يمكن لمجلس الرئاسة نقض اي تشريع تصدره الجمعية الوطنية، على ان يتم ذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغ مجلس الرئاسة من قبل رئيس الجمعية الوطنية بإقرار ذلك التشريع، وفي حالة النقض يعاد التشريع الى الجمعية الوطنية التي لها ان تقر التشريع مجددا بأغلبية الثلثين غير قابلة للنقض خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما.

 

المادة الثامنة والثلاثون:

 (أ) يقوم مجلس الرئاسة بتسمية رئيس الوزراء بالاجماع، واعضاء مجلس الوزراء بناء على توصية من رئيس الوزراء، يسعى رئيس الوزراء ومجلس الوزراء بعد ذلك للحصول على تصويت بالثقة بالاغلبية المطلقة من الجمعية الوطنية قبل البدء بعملهم كحكومة. لمجلس الرئاسة الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء في غضون اسبوعين، وفي حالة اخفاقه تعود مسؤولية تسمية رئيس الوزراء للجمعية الوطنية، في هذه الحالة يجب ان تصدق الجمعية الوطنية على تسميته بأغلبية الثلثين. واذا تعذر على رئيس الوزراء ترشيح مجلس وزرائه خلال شهر يقوم مجلس الرئاسة بتسمية رئيس وزراء آخر.

 (ب) يجب ان تكون مؤهلات رئيس الوزراء هي المؤهلات ذاتها التي يجب ان تتوفر في اعضاء مجلس الرئاسة، عدا ان عمره يجب الا يقل عن خمس وثلاثين سنة عند توليه منصبه.

 

المادة التاسعة والثلاثون:

 (أ) يقوم مجلس الوزراء بموافقة مجلس الرئاسة بتعيين ممثلين لغرض التفاوض على عقد معاهدات واتفاقيات دولية، ويقوم مجلس الرئاسة بالتوصية باصدار قانون من الجمعية الوطنية للمصادقة على هذه المعاهدات والاتفاقيات.

 (ب) يقوم مجلس الرئاسة بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة العراقية للاغراض التشريفية والاحتفالية فقط، ولن يكون له سلطة قيادة وله الحق في الاطلاع، والاستفسار واعطاء المشورة، وستسري القيادة الفعلية في الامور العسكرية، عملياتيا، من رئيس الوزراء، فوزير الدفاع، فتسلسل القيادة العسكرية للقوات المسلحة العراقية.

 (ج) يقوم مجلس الرئاسة، كما هو مفصل في الباب السادس، بتعيين رئيس واعضاء المحكمة العليا، بناء على توصية من مجلس القضاء الاعلى.

 (د) يقوم مجلس الوزراء بتعيين المدير العام لدائرة الاستخبارات العامة وكذلك بتعيين كبار الضباط في القوات المسلحة العراقية من رتبة عميد فما فوق، وتكون هذه التعيينات خاضعة لمصادقة الجمعية الوطنية بالاغلبية البسيطة لاعضائها الحاضرين.

 

المادة الأربعون:

 (أ) يكون رئيس الوزراء والوزراء مسؤولين امام الجمعية الوطنية، ولهذه الجمعية الحق بسحب الثقة سواء من رئيس الوزراء او الوزراء مجتمعين او منفردين. وفي حالة سحب الثقة من رئيس الوزراء تنحل الوزارة بأسرها وتصبح المادة 40 (ب) أدناه نافذة.

 (ب) في حالة التصويت بعدم الثقة بمجلس الوزراء بأسره يظل رئيس الوزراء والوزراء في مناصبهم لمزاولة اعمالهم مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما، الى حين تشكيل مجلس الوزراء الجديد وفق المادة 38 أعلاه.

 

المادة الحادية والأربعون:

يزاول رئيس الوزراء مسؤولياته اليومية لادارة الحكومة، ويجوز له اقالة الوزراء بموافقة اغلبية مطلقة من الجمعية الوطنية، ويمكن لمجلس الرئاسة بتوصية من هيئة النزاهة العامة بعد مراعاة الاجراءات القانونية ان تقيل عضوا من مجلس الوزراء بمن فيه رئيس الوزراء.

 

المادة الثانية والاربعون:

يقوم مجلس الوزراء بوضع نظام داخلي لعمله واصدار الانظمة والتعليمات الضرورة لتنفيذ القوانين، وله كذلك اقتراح مشاريع قوانين للجمعية الوطنية، ولكل وزارة، حسب اختصاصها ترشيح وكلاء الوزارات والسفراء وباقي موظفي الدرجات الخاصة، وبعد موافقة مجلس الوزراء على هذه الترشيحات، ترفع الى مجلس الرئاسة لاقرارها. تتخذ قرارات مجلس الوزراء كافة بالاغلبية البسيطة لأعضائها الحاضرين.

 

الباب السادس: السلطة القضائية الاتحادية

 

المادة الثالثة والأربعون:

 (أ) القضاء مستقل، ولا يدار بأي شكل من الاشكال من السلطة التنفيذية وبضمنها وزارة العدل، ويتمتع القضاء بالصلاحية التامة حصرا لتقرير براءة المتهم او ادانته وفقا للقانون من دون تدخل السلطتين التشريعية او التنفيذية.

 (ب) يبقى القضاة العاملون في مناصبهم في 1 تموز 2004 الا اذا جرى الاستغناء عنهم وفق هذا القانون.

 (ج) تضع الجمعية الوطنية ميزانية مستقلة ووافية للقضاء.

 (د) تبت محاكم اتحادية في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، ويكون تأسيس هذه المحاكم من اختصاص الحكومة الاتحادية حصرا. سيكون تأسيس هذه المحاكم في الاقاليم بالتشاور مع رؤساء مجالس القضاء في الاقاليم وتكون الاولوية لتعيين القضاة في تلك المحاكم او نقلهم اليها هي للقضاة المقيمين في الاقليم.

 

المادة الرابعة والأربعون:

 (أ) يجري تشكيل محكمة في العراق بقانون وتسمى المحكمة الاتحادية العليا.

 (ب) اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا:

1 ـ الاختصاص الحصري والاصيل في الدعاوى بين الحكومة العراقية الانتقالية وحكومات الاقاليم وادارات المحافظات والبلديات والادارات المحلية.

2 ـ الاختصاص الحصري والاصيل، وبناء على دعوى من مدع او بناء على إحالة من محكمة اخرى، في دعاوى بأن قانونا او نظاما او تعليمات صادرة عن الحكومة الاتحادية او الحكومات الاقليمية او ادارات المحافظات والبلديات والادارات المحلية لا تتفق مع هذا القانون.

3 ـ تحدد الصلاحية الاستثنائية التقديرية للمحكمة العليا الاتحادية بقانون اتحادي.

 (ج) اذا قررت المحكمة العليا الاتحادية ان قانونا او نظاما او تعليمات او اجراء جرى الطعن فيه انه غير متفق مع هذا القانون فيعتبر ملغيا.

 (د) تضع المحكمة العليا الاتحادية نظاما لها بالاجراءات اللازمة لرفع الدعاوى وللسماح للمحامين بالترافع أمامها، وتقوم بنشره، وتتخذ قراراتها بالاغلبية البسيطة ما عدا القرارات بخصوص الدعاوى المنصوص عليها في المادة 44 (ب) التي يجب ان تكون بأغلبية الثلثين، وتكون ملزمة، ولها مطلق السلطة بتنفيذ قراراتها من ضمن ذلك صلاحية اصدار قرار بازدراء المحكمة وما يترتب على ذلك من اجراءات.

 (هـ) تتكون المحكمة العليا الاتحادية من تسعة أعضاء، ويقوم مجلس القضاء الأعلى أوليا وبالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم بترشيح ما لا يقل عن ثمانية عشر الى سبعة وعشرين فردا لغرض ملء الشواغر في المحكمة المذكورة، ويقوم بالطريقة نفسها فيما بعد بتريشح ثلاثة اعضاء لكل شاغر لاحق يحصل بسبب الوفاة او الاستقالة او العزل، ويقوم مجلس الرئاسة بتعيين اعضاء هذه المحكمة وتسمية احدهم رئيسا لها. وفي حالة رفض اي تعيين يرشح مجلس القضاء الاعلى مجموعة جديدة من ثلاثة مرشحين.

 

المادة الخامسة والأربعون:

يتم انشاء مجلس اعلى للقضاء ويتولى دور مجلس القضاة، يشرف المجلس الاعلى للقضاء على القضاء الاتحادي، ويدير ميزانية المجلس، يتشكل هذا المجلس من رئيس المحكمة الاتحادية العليا، رئيس ونواب محكمة التمييز الاتحادية، ورؤساء محاكم الاستئناف الاتحادية، ورئيس كل محكمة اقليمية للتمييز ونائبيه. يترأس رئيس المحكمة الاتحادية العليا المجلس الاعلى للقضاء وفي حال غيابه يترأس المجلس رئيس محكمة التمييز الاتحادية.

 

المادة السادسة والأربعون:

 (أ) يتضمن الجهاز القضائي الاتحادي المحاكم الموجودة خارج اقليم كردستان بما في ذلك محاكم الدرجة الاولى والمحكمة الجنائية المختصة، ومحاكم الاستئناف ومحكمة التمييز التي هي آخر درجات المحاكم باستثناء ما نصت عليه المادة 44 من هذا القانون. ويمكن اقامة محاكم اتحادية اضافية اخرى بالقانون ويجري تعيين قضاة هذه المحاكم من قبل المجلس الاعلى للقضاء. ان هذا القانون يحفظ المؤهلات اللازمة لتعيين القضاة والتي يحددها القانون.

 (ب) ان قرارات المحاكم الاقليمية والمحلية بما في ذلك محاكم اقليم كردستان تعتبر قطعية ولكنها تخضع لمراجعة القضاء الاتحادي اذا كانت تتعارض مع هذا القانون او اي قانون اتحادي تحدد اجراءات المراجعة هذه بقانون.

 

المادة السابعة والأربعون:

لا يجوز عزل القاضي او عضو مجلس القضاء الاعلى الا اذا أدين بجريمة مخلة بالشرف او بالفساد او اذا اصيب بعجز دائم. ويكون العزل بتوصية من مجلس القضاء الاعلى وبقرار من مجلس الوزراء وبموافقة مجلس الرئاسة. ينفذ العزل حال صدور هذه الموافقة. ان القاضي الذي يتهم بما ذكر اعلاه يوقف عن عمله في القضاء الى حين البت في قضيته الناشئة عما ورد ذكره في هذه المادة. لا يجوز تخفيض راتب القاضي او ايقاف صرفه لأي سبب من الاسباب خلال مدة خدمته.

 

الباب السابع: المحكمة المختصة والهيئات الوطنية

 

المادة الثامنة والأربعون:

 (أ) ان قانون تأسيس المحكمة الجنائية المختصة الصادر في 10 ـ 12 ـ 2003 يعد مصدقا عليه وهو يحدد حصرا اختصاصها واجراءاتها، دون الاخذ بنظر الاعتبار النصوص الواردة في هذا القانون.

 (ب) ليس لأية محكمة اخرى اختصاص في النظر بالقضايا التي هي من صلاحية المحكمة الجنائية المختصة، الا بقدر ما نص عليه في قانون تأسيس المحكمة الجنائية المختصة.

 (ج) يجري تعيين قضاة المحكمة الجنائية المختصة وفق النصوص الواردة في قانون تأسيسها.

 

المادة التاسعة والأربعون:

(أ) ان تأسيس الهيئات الوطنية مثل الهيئة الوطنية للنزاهة العامة والهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية والهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، يعد مصدقا عليه، كما يعد مصدقا على تأسيس الهيئات المشكلة بعد نفاذ هذا القانون. ويستمر اعضاء هذه الهيئات الوطنية بعملهم بعد نفاذ هذا القانون، مع مراعاة ما ورد في المادة 51.

 (ب) يجري تعيين اعضاء الهيئات الوطنية بموجب القانون.

 

المادة الخمسون:

تؤسس الحكومة العراقية الانتقالية هيئة وطنية لحقوق الانسان لغرض تنفيذ التعهدات الخاصة بالحقوق الموضحة في هذا القانون. وللنظر في شكاوى متعلقة بانتهاكات حقوق الانسان. تؤسس هذه الهيئة وفقا لمبادئ باريس الصادرة عن الامم المتحدة والخاصة بمسؤوليات المؤسسات الوطنية. وتضم هذه الهيئات مكتبا للتحقيق في الشكاوى، ولهذا المكتب صلاحية التحقيق بمبادرة منه او بشكوى ترفع في اي ادعاء بأن تصرفات السلطات الحكومية تجري بغير وجه حق وخلافا للقانون.

 

الماة الحادية والخمسون:

لا يجوز توظيف اي عضو من اعضاء المحكمة المختصة أو أية هيئة تؤسسها الحكومة الاتحادية بأية صفة اخرى كانت في جهاز الحكومة أو خارجها، ويسري هذا المنع دون تحديد سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية أو القضائية للحكومة الانتقالية العراقية، ولكن يجوز لأعضاء المحكمة المختصة تعليق عملهم في دوائر اخرى خلال عملهم في المحكمة المذكورة.

 

الباب الثامن: الأقاليم والمحافظات والبلديات والهيئات المحلية

 

الماة الثانية والخمسون:

يؤسس تصميم النظام الاتحادي في العراق بشكل يمنع تركيز السلطة في الحكومة الاتحادية، ذلك التركيز الذي جعل من الممكن استمرار عقود الاستبداد والاضطهاد في ظل النظام السابق. ان هذا النظام سيشجع على ممارسة السلطة المحلية من قبل المسؤولين المحليين في كل اقليم ومحافظة، ما يخلق عراقا موحدا يشارك فيه المواطن مشاركة فاعلة في شؤون الحكم ويضمن له حقوقه ويجعله متحررا من التسلط.

 

المادة الثالثة والخمسون:

 (أ) يعترف بحكومة اقليم كردستان بصفتها الحكومة الرسمية للاراضي التي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 آذار 2003 الواقعة في محافظات دهوك واربيل والسليمانية وكركوك وديالي ونينوى.

ان مصطلح "حكومة إقليم كردستان" الوارد في هذا القانون يعني المجلس الوطني الكردستاني، ومجلس وزراء كردستان والسلطة القضائية الاقليمية في اقليم كردستان.

 (ب) تبقى حدود المحافظات الثمانية عشرة بدون تبديل خلال المرحلة الانتقالية.

 (ج) يحق للمحافظات خارج اقليم كردستان، فيما عدا بغداد وكركوك، تشكيل اقاليم فيما بينها، وللحكومة العراقية المؤقتة ان تقترح آليات لتشكيل هذه الاقاليم، على ان تطرح على الجمعية الوطنية المنتخبة للنظر فيها واقرارها، يجب الحصول بالاضافة الى موافقة الجمعية الوطنية على اي تشريع خاص بتشكيل اقليم جديد على موافقة اهالي المحافظات المعنية بواسطة استفتاء.

 (د) يضمن هذا القانون الحقوق الادارية والثقافية والسياسية للتركمان والكلدو آشوريين والمواطنين الآخرين كافة.

 

المادة الرابعة والخمسون:

 (أ) تستمر حكومة اقليم كردستان في مزاولة اعمالها الحالية طوال المرحلة الانتقالية، الا ما يتعلق بالقضايا التي تقع ضمن الاختصاص الحصري للحكومة الاتحادية كما ينص عليه هذا القانون. ويتم تمويل هذه الوظائف من قبل الحكومة الاتحادية تماشيا مع الممارسة الجاري العمل بها ووفقا للمادة 25 (هـ) من هذا القانون. تحتفظ حكومة اقليم كردستان بالسيطرة على الامن الداخلي وقوات الشرطة، ويكون لها الحق في فرض الضرائب والرسوم داخل اقليم كردستان.

 (ب) فيما يتعلق بتطبيق القوانين الاتحادية في اقليم كردستان، يسمح للمجلس الوطني الكردستاني بتعديل تنفيذ اي من تلك القوانين داخل منطقة كردستان، ولكن في ما يتعلق فقط بالامور التي ليست مما هو منصوص عليه في المادة 25 وفي المادة 44 (د) من هذا القانون التي تقع ضمن الاختصاص الحصري للحكومة الاتحادية حصرا.

 

المادة الخامسة والخمسون:

 (أ) يحق لكل محافظة تشكيل مجلس محافظة وتسمية محافظ، وتشكيل مجالس بلدية ومحلية، ولا يتم اقالة اي عضو في حكومة اقليم، او اي محافظ او عضو في اي من مجالس المحافظة او البلدية او المحلية على يد الحكومة الاتحادية او على يد احد مسؤوليها، إلا اذا ادين من قبل محكمة ذات اختصاص بجريمة، وفقا للقانون. كما لا يجوز لحكومة اقليم عزل محافظ او عضو من اعضاء اي من مجالس المحافظة او البلدية او المحلية. ولا يكون اي محافظ، او اي عضو في مجالس المحافظة او البلدية او المحلية خاضعا لسيطرة الحكومة الاتحادية، الا بقدر ما يتعلق الامر بالصلاحيات المبينة في المادة 25 والمادة 43 (د) اعلاه.

 (ب) يظل المحافظون واعضاء مجالس المحافظات، الذين يشغلون مناصبهم كما في الاول من تموز 2004، بموجب نص قانون الحكم المحلي الذي يتوقع اصداره، لحين اجراء انتخابات حرة مباشرة كاملة تتم بموجب قانون، الا اذا تنازل احد هؤلاء عن منصبه طواعية أو عزل منه قبل ذلك التاريخ لادانته بجريمة مخلة بالشرف أو بجريمة تتعلق بالفساد أو لاصابته بعجز دائم أو الذي اقيل طبقا للقانون المذكور اعلاه.

وعند عزل المحافظ أو رئيس البلدية أو عضو من أعضاء المجالس، فإن للمجلس ذي العلاقة ان يتلقى الطلبات من اي شخص مؤهل مقيم في المحافظة لاشغال العضوية، أما شروط التأهيل فهي ذاتها المنصوص عليها في المادة 33 لعضوية الجمعية الوطنية. إن على المرشح الجديد ان يحصل على اغلبية الاصوات في المجلس لكي يشغل المقعد الشاغر.

 

المادة السادسة والخمسون:

 (أ) تساعد مجالس المحافظات الحكومة الاتحادية في تنسيق عمليات الوزارة الاتحادية الجارية داخل المحافظة، بما في ذلك مراجعة خطط الوزارة السنوية وميزانياتها، بشأن الانشطة الجارية في المحافظة نفسها، يجري تمويل مجالس المحافظات من الميزانية العامة للدولة، ولهذه المجالس الصلاحية كذلك بزيادة ايراداتها بشكل مستقل عن طريق فرض الضرائب والرسوم، وتنظيم عمليات ادارة المحافظة، والمبادرة بإنشاء مشروعات وتنفيذها على مستوى المحافظة وحدها او بالمشاركة مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، والقيام بأنشطة اخرى طالما كانت تتماشى مع القوانين الاتحادية.

 (ب) تساعد مجالس الاقضية والنواحي وغيرها من المجالس ذات العلاقة في اداء مسؤوليات الحكومة الاتحادية، وتقديم الخدمات العامة، وذلك بمراجعة خطط الوازرة الاتحادية في الاماكن المذكورة، والتأكد من انها تلبي الحاجات والمصالح المحلية بشكل سليم، وتحديد متطلبات الميزانية المحلية من خلال اجراءات الموازنة العامة وجمع الايرادات المحلية وجباية الضرائب والرسوم والحفاظ عليها، وتنظيم عمليات الادارة المحلية والمبادرة بانشاء مشروعات محلية وتنفيذها وحدها او بالمشاركة مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، والقيام بأنشطة اخرى تتماشى مع القانون.

 (ج) تتخذ الحكومة الاتحادية، كلما كان ذلك عمليا، اجراءات لمنح الادارات المحلية والاقليمية والمحافظات سلطات اضافية وبشكل منهجي. سيتم تنظيم الوحدات الاقليمية وادارات المحافظات، بما فيها حكومة اقليم كردستان، على اساس مبدأ اللامركزية ومنح السلطات للادارات البلدية والمحلية.

 

المادة السابعة والخمسون:

 (أ) ان جميع الصلاحيات التي لا تعود حصرا للحكومة العراقية الانتقالية يجوز ممارستها من قبل حكومات الاقاليم والمحافظات، وذلك بأسرع ما يمكن، وبعد تأسيس المؤسسات الحكومية المناسبة.

 (ب) ستجري الانتخابات لمجالس المحافظات في ارجاء العراق كافة، وللمجلس الوطني الكردستاني في نفس موعد اجراء انتخابات في موعد لا يتجاوز 31 كانون الثاني 2005.

 

المادة الثامنة والخمسون:

 (أ) تقوم الحكومة العراقية الانتقالية ولا سيما الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، وعلى وجه السرعة، باتخاذ تدابير، من اجل رفع الظلم الذي سببته ممارسات النظام السابق والمتمثلة بتغيير الوضع السكاني لمناطق معينة من ضمنها كركوك، من خلال ترحيل ونفي الافراد من اماكن سكناهم، ومن خلال الهجرة القسرية من داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الافراد الغرباء عن المنطقة، وحرمان السكان من العمل، ومن خلال تصحيح القومية، ولمعالجة هذا الظلم، على الحكومة الانتقالية العراقية اتخاذ الخطوات التالية:

1 ـ فيما يتعلق بالمقيمين المرحلين والمنفيين والمهجرين والمهاجرين، وانسجاما مع قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، والاجراءات القانونية الاخرى، على الحكومة القيام خلال فترة معقولة، باعادة المقيمين الى منازلهم وممتلكاتهم. واذا تعذر ذلك على الحكومة تعويضهم تعويضا عادلا.

2 ـ بشأن الافراد الذين تم نقلهم الى مناطق واراض معينة، وعلى الحكومة البت في امرهم حسب المادة 10 من قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، لضمان امكانية اعادة توطينهم، او لضمان امكانية تلقي تعويضات من الدولة، او امكانية تسلمهم لأراض جديدة من الدولة قرب مقر اقامتهم في المحافظة التي قدموا منها، او امكانية تلقيهم تعويضا عن تكاليف انتقالهم الى تلك المناطق.

3 ـ بخصوص الاشخاص الذين حرموا من التوظيف او من وسائل معيشية اخرى لغرض اجبارهم على الهجرة من اماكن اقامتهم في الاقاليم والاراضي، على الحكومة ان تشجع توفير فرص عمل جديدة لهم في تلك المناطق والاراضي.

4 ـ اما بخصوص تصحيح القومية فعلى الحكومة الغاء جميع القرارات ذات الصلة، والسماح للاشخاص المتضررين بالحق في تقرير هويتهم الوطنية وانتمائهم العرقي بدون اكراه او ضغط.

 (ب) لقد تلاعب النظام السابق ايضا بالحدود الادارية وغيرها بغية تحقيق اهداف سياسية، على الرئاسة والحكومة العراقية الانتقالية تقديم التوصيات الى الجمعية الوطنية وذلك لمعالجة تلك التغييرات غير العادلة، وفي حالة عدم تمكن الرئاسة من الموافقة بالاجماع على مجموعة من التوصيات، فعلى مجلس الرئاسة القيام بتعيين محكم محايد وبالاجماع لغرض دراسة الموضوع وتقديم التوصيات، وفي حالة عدم قدرة مجلس الرئاسة على الموافقة على محكم، فعلى مجلس الرئاسة ان يطلب من الامين العام للامم المتحدة تعيين شخصية دولية مرموقة للقيام بالتحكيم المطلوب.

 (ج) تؤجل التسوية النهائية للاراضي المتنازع عليها، ومن ضمنها كركوك، الى حين استكمال الاجراءات اعلاه، واجراء احصاء سكاني عادل وشفاف، والى حين المصادقة على الدستور الدائم، يجب ان تتم هذه التسوية بشكل يتفق مع مبادئ العدالة، آخذا بنظر الاعتبار ارادة سكان تلك الاراضي.

 

الباب التاسع: المرحلة ما بعد الانتقالية

 

المادة التاسعة والخمسون:

 (أ) سيحتوي الدستور الدائم على ضمانات تؤكد ان القوات المسلحة العراقية سوف لن تستخدم مجددا لارهاب الشعب العراقي او قمعه.

 (ب) تماشيا مع مكانة العراق كدولة ذات سيادة ورغبتها في المساهمة مع دول اخرى في حفظ الامن والسلم ومكافحة الارهاب خلال المرحلة الانتقالية ستكون القوات المسلحة العراقية مشاركا رئيسيا في القوة المتعددة الجنسيات العاملة في العراق تحت قيادة موحدة وفقا لقرار مجلس الامن رقم 1511 لسنة 2003 وأية قرارات اخرى لاحقة، وذلك الى حين المصادقة على الدستور الدائم وانتخاب حكومة جديدة وفقا لهذا الدستور.

 (ج) حال تسلمها السلطة وتماشيا مع مكانة العراق كدولة ذات سيادة، ستكون للحكومة العراقية الانتقالية الصلاحية لعقد الاتفاقيات الدولية الملزمة بخصوص نشاطات القوة المتعددة الجنسيات العاملة في العراق، تحت قيادة موحدة، وطبقا لشروط قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم 1511 لسنة 2003، وأي قرارات لاحقة صادرة عن مجلس الامن ذات العلاقة، لن يؤثر اي شيء في هذا القانون على الحقوق والالتزامات المترتبة على هذه الاتفاقيات او المترتبة على قرار مجلس الامن المرقم 1511 لسنة 2003 او اية قرارات اخرى لاحقة لمجلس الامن بهذا الشأن والتي ستحكم اعمال القوة المتعددة الجنسيات الى حين دخول هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ.

 

المادة الستون:

على الجمعية الوطنية كتابة مسودة الدستور الدائم للعراق. وستقوم هذه الجمعية بأداء هذه المسؤولية بطرق منها تشجيع المناقشات بشأن الدستور بواسطة اجتماعات عاملة علنية ودورية في كل انحاء العراق وعبر وسائل الاعلام، وتسلم المقترحات من مواطني العراق اثناء قيامها بعملية كتابة الدستور.

 

المادة الواحدة والستون:

 (أ) على الجمعية الوطنية كتابة المسودة للدستور الدائم في موعد اقصاه 15 آب 2005.

 (ب) تعرض مسودة الدستور الدائم على الشعب العراقي للموافقة عليها باستفتاء عام، وفي الفترة التي تسبق اجراء الاستفتاء تنشر مسودة الدستور وتوزع بصورة واسعة لتشجيع اجراء نقاش عام بين ابناء الشعب بشأنها.

 (ج) يكون الاستفتاء العام ناجحا، ومسودة الدستور مصادقا عليها، عند موافقة اكثرية الناخبين في العراق، واذا لم يرفضها ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات او اكثر.

 (د) عند الموافقة على الدستور الدائم بالاستفتاء، تجري الانتخابات لحكومة دائمة في موعد اقصاه 15 كانون الاول 2005، وتتولى الحكومة الجديدة مهامها في موعد اقصاه 31 كانون الاول.

 (هـ) اذا رفض الاستفتاء مسودة الدستور الدائم، تحل الجمعية الوطنية، وتجري الانتخابات لجمعية وطنية جديدة في موعد اقصاه 15 كانون الاول 2005. ان الجمعية الوطنية والحكومة العراقية الانتقالية الجديدتين ستتوليان عندئذ مهامهما في موعد اقصاه 31 كانون الاول 2005، وستستمران في العمل وفقا لهذا القانون، الا ان المواعيد النهائية لصياغة المسودة الجديدة قد تتغير من اجل وضع دستور دائم لمدة لا تتجاوز سنة واحدة. وسيعهد للجمعية الوطنية الجديدة كتابة مسودة لدستور دائم آخر.

 (و) عند الضرورة، يجوز لرئيس الجمعية الوطنية وبموافقتها بأغلبية اصوات الاعضاء ان يؤكد لمجلس الرئاسة، في مدة اقصاها 1 آب 2005، ان هنالك حاجة لوقت اضافي لاكمال كتابة مسودة الدستور. ويقوم مجلس الرئاسة عندئذ بتمديد المدة لكتابة مسودة الدستور لستة اشهر فقط، ولا يجوز تمديد هذه المدة مرة اخرى.

 (ز) اذا لم تستكمل الجمعية الوطنية كتابة مسودة الدستور الدائم بحلول الخامس عشر من شهر آب 2005، ولم تطلب تمديد المدة المذكورة في المادة 60 (د) اعلاه، عندئذ يطبق نص المادة 60 (ج) اعلاه.

 

المادة الثانية والستون:

يظل هذا القانون نافذا الى حين صدور الدستور الدائم وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بموجبه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Google


    في بنت الرافدينفي الويب

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

© حقوق الطبع و النشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
  info@bentalrafedain.com