لقاءات

بنت الرافدين تلتقي كريمة الشاعر مصطفى المهاجر

 

* اطلب من قريناتي في العراق ان يدعون الناس ليعاملونهن (كانسانات، لا كاناث)

 

حاورتها علياء الانصاري

 

العراق هو الهاجس الاوحد في تطلعات كل العراقيين في ارجاء المعمورة، ويبقى هو الاوحد في جمع كل العراقيين باختلاف مذاهبهم ومشاربهم وانتمائاتهم، ويبقى العراقي يحمل الهم العراقي اينما يذهب ليغرسه حبا واملا في قلوب ابنائه.

ويبقى الابناء يحملون العراق في شغاف قلوبهم، ويتطلعون الى غد قد يكون مشرق.

بنت الرافدين التقت بحوراء الأنصاري، كريمة الشاعر مصطفي المهاجر، التي ولدت في سوريا ونشات فيها ثم انتقلت منذ سنوات قليلة الى استراليا، وهي صاحبة قلم فتي جميل يبشر بولادة كاتبة عراقية مبدعة حرص موقع بنت الرافدين على نشر كتاباتها ايمانا منه بقدرة الفتاة العراقية على تخطي المستحيل لتصنع المستحيل.

وادناه نص اللقاء:

 

كفتاة مغتربة، ماذا يعني الوطن بالنسبة اليك؟

الوطن بالنسبة لي ليس مجرد قطعة ارض تحدها اربعة اتجاهات, فيها حدود تفصلها عن دول اخرى..... الوطن الي هو الامان والاطمئنان .... الشعور بالانتماء..... الاحساس بان وطنك لا مثيل له, مقارنة بالاوطان الاخرى في كل شيء, بغض النظر طبعا عن الامور السياسية.... فاوطاننا جمعاء لا سياسية فيها!!!!!! الوطن يعيش في القلب مهما كانت الفواصل بينا وبينه....

كفتاة عربية ومسلمة، كيف تتعاملين مع نظيراتك في المدرسة والمجتمع؟ وكيف تقيمين تباين المناخ ما بين البيت (الاسرة) والمجتمع؟ وهل أثر هذا التباين في شخصيتك؟ وايهما كان الاقوى البيت ام المجتممع في صياغة شخصية حوراء؟

اتعامل مع المجتمع هنا كما اتعامل مع اي مجتمع آخر, بمعنى احترم قوانينه ولكن ليس بالضرورة اني اوافق عليها, بالنسبة للمدرسة والزميلات والزملاء اعاملهم بكل احترام وود فلا انفكىء احاول ان اوضح لهم الصورة الحقيقة للاسلام, فهم فعلا يحتاجون الى هذا.... حتى لو بطريقة غير مباشرة من خلال التصرفات فكل ما يقوم به اي شخص مسلم في الغرب لا يؤثر عليه فقط بل يؤثر على كل المسليمن اجمع , لان "ما شاء الله" اعلامهم, واعلام الغرب بشكل عام لا يزال يشوه صورتنا...... والحمد لله فالاغلبية هنا تتفهم الامور وتاخذها بنظرة عملية.

متى بدأت الكتابة؟

بدأت الكتابة من ثلاث سنوات تقريبا.

ماذا يعني القلم اليك؟ كيف تقيمين كتاباتك؟ بمن تأثرت من الكتاب؟

القلم بالنسبة لي كالسلاح تماما....... هو ما يعبر عني ولو بطريقة بسيطة ....

ما فائدة القلم اذا لم يفتح فكرا.. ويضمد جرحا.. ويرقأ دمعا... ويطهر قلبا.... ويكشف زيفا ويبني صرحا.. يسعد الانسان في ضلاله

..... كتاباتي لا استطيع ان اقيمها فلا احد يستطيع ان يقييم كتاباته التي انا اصلا لا اسميها كتبات هي بالاحرى مجرد خواطر.. فاترك هذا لمن قرأها اما على موقعكم وعلى مواقع اخرى...... كل كاتب له اسلوب خاص في الكتابة.... ربما اكون تأثرت بابي من خلال شعره... وبعلياء الانصاري من خلال قصصها وباخص "الوسم" فقد غيرت هذه القصة فيّ اشياء كثيرة ليس هذا المكان لذكرها...... تعجبني طريقة شاعر المنفى الاستاذ احمد مطر في اشعاره... اعشق روح السخرية فيها..... ولو ان "ِشر البلية ما يضحك"..... الرواية الفلسفية "الخميائي" لباولو كويلهو التي قلبت كل حياتي راسا على عقب وجعلتني فعلا افكر..... فانصح الجميع ان يقراها.... كتاب كثر قرات لهم..... واثروا بشكل وبآخر عليّ

هل تركت شخصية والدك (الشاعر مصطفي المهاجر) اثرا على شخصيتك كفتاة وعلى قلمك ككاتبة؟

طبعا ليس اثرا طفيفا بل اثرا جليا....... اثرت في كل شيء فيّ على صعيد الكتابة, واثرت على انسانيتي.... وعلى طريقة تفكيري كما قيل لي مرة من احد الاقارب......

ما هي اهم هموم ومشاكل الفتاة العراقية في المهجر؟

الفتاة العراقية بشكل خاص والعربية المسلمة بشكل عام, اغلبهن يواجهن نفس المشاكل التي تواجهها نظيراتهن في الوطن...... على الصعيد الاسري حيث ما زالت تغلب اكثرية العائلات النزعة العنصرية..... عدم الاصغاء لآراهن ومطالبهن الشعور بالضياع وانهن بلا قيمة تذكر.... وتزيد في المهجر حيث يشعرن بالاختلاف عن الجميع والمجتمع فيبدأن بالمقارنة بينهن وبين الاجنبيات... وان كانت الاسرة غير ملتزمة اصلا دينيا واخلاقيا.... فما اكثر الفتيات التي انجرفن وراء التيار.... وحينما يكتشف الاهل ما يجري لا يلومون انفسهم ابدا.. بل يضعون كل تقصيرهم على الفتيات!!!!! وحينها يزداد الطين بلة.... فما اكثر الفتيات اللواتي هربن حينها من اسرهن.... وقدمن حياتهن ثمنا للانتهاء من العذاب....... وحينها خسرن الدينا والآخرة فالاسرة هي الاساس في كل شيء...... ان كانت اسرة صالحة وربت اولادها على الفضلية وتقوى الله القدير لو ذهبوا الى اي مكان في العالم..... لن يحدث اي شسء لهم ليقينهم واملهم بالله في كل شيء.

هل ترغبين في العودة الى العراق والعيش فيه؟

حسنا, صراحة انا لم اعرف العراق ابدا سوى قبل 8 اشهر تقريبا, حيث امضيت فيه شهرا واحد فقط...... ولا اعتقد ان هذا الشهر كان كافيا كي اقرر ان اعيش فيه وحتى ان ارغب بالعيش فيه على الاقل في هذه الفترة بس الله العليم ما سيحدث في المستقبل.

كلمة اخيرة تقولينها للفتاة العراقية داخل الوطن؟

اقول لهن..... ان لا يستسلمن للواقع الذي يعيشنه....... ان يطالبن بكل حقوقهن......فلا بضيع حق وراءه مطالب..... ان يدعون الناس كي يعاملونهن "كانسانات..... لا كاناث...." ووفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح لعراقنا.... وان شاء الله الى مزيد من التألق

 

Google


 في بنت الرافدينفي الويب


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع بنت الرافدين
Copyright © 2000 bentalrafedain web site. All rights reserved.
 info@bentalrafedain.com